بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦
بيان : قوله : ( ثم حبس نور محمد (ص) ) ليس الغرض ذكر جميع أحواله (ص) في الذر لعدم موافقة العدد بل قد جرى على نوره أحوال قبل تلك الاحوال أو بعدها أو بينها لم تذكر في الخبر. [١] والدخريص بالكسر : لبنة القميص. وجربان القميص بضم الجيم والراء وتشديد الباء معرب كريبان.
٥ ـ فر : عن جعفر بن محمد الفزاري بإسناده [٢] عن قبيصة بن يزيد الجعفي [٣] قال : دخلت على الصادق ٧ وعنده ابن ظبيان والقاسم الصيرفي ، [٤] فسلمت وجلست وقلت : يا ابن رسول الله [٥] أين كنتم قبل أن يخلق الله سماء مبنية ، وأرضا مدحية أوظلمة أو نورا [٦]
قال : كنا أشباح نور حول العرش ، نسبح الله قبل أن يخلق آدم ٧ بخمسة عشر ألف عام ، فلما خلق الله آدم ٧ فرغنا في صلبه ، فلم يزل ينقلنا من صلب طاهر إلى رحم مطهر حتى بعث الله محمدا ٩ الخبر. [٧]
٦ ـ فر : جعفر بن محمد بن بشرويه القطان ، بإسناده عن الاوزاعي ، [٨] عن
[١]وقد ذكر بعضها في خبر الانوار كما يأتى.
[٢]في المصدر : باسناده معنعنا.
[٣]في المصدر : فيضة بن يزيد الجعفى. وعلى أى فلم نجد ترجمته.
[٤]في المصدر : وعنده البوس بن ابى الدوس ، وابن ظبيان والقاسم بن الصيرفى. قلت : أما البوس فلم نجد ترجمته ، وابن ظبيان هو يونس بن ظبيان المعروف ، والقاسم هو ابن عبد الرحمن الصيرفى.
[٥]في المصدر : يا ابن رسول الله أتيتك مستفيدا ، قال : سل واوجز ، قلت : أين كنتم إه.
[٦]في المصدر : أو ظلمة ونورا ، قال : يا فيضة لم سألتنا عن هذا الحديث في مثل هذا الوقت؟ أما علمت أن حبنا قد اكتتم ، وبغضنا قد نشأ ، وان لنا أعداء من الجن يخرجون حديثنا ألى أعدائنا من الانس وان الحيطان لها آذان كآذان الناس ، قال : قلت : قد سألت عن ذلك ، قال : يا فيضة كنا أشباح نور إه. قلت : قوله : ( قد نشأ ) لعله مصحف ( قد نشر ) أو ( قد فشا ) أو المعنى أن بغضنا في حدوث وتجدد ائما ، لان أعدانا لم يزل يربون الناس ويسوقونهم على ذلك. قوله : ( إن لنا اه ) لعله تعريض ببعض حاضرى المجلس وأنه من أعدائنا ، أو اشارة إلى لزوم التحفظ وشدة التستر عن كشف أسرارهم.
[٧]تفسير فرات : ٢٠٧.
[٨]في المصدر : معنعنا عن الاوزاعى.