بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥
العزة عما يصفون ) وفي حجاب الرفعة ثلاثة آلاف سنة ، وهو يقول : ( سبحان ذي الملك والملكوت ) وفي حجاب الهيبة ألفي سنة ، وهو يقول : ( سبحان الله وبحمده ) وفي حجاب الشفاعة ألف سنة ، وهو يقول : ( سبحان ربي العظيم وبحمده ) ثم أظهر اسمه على اللوح فكان على اللوح منورا أربعة آلاف سنة ، ثم أظهره على العرش فكان على ساق العرش مثبتا سبعة آلاف سنة ، إلى أن وضعه الله عزوجل في صلب آدم ٧ ، [١] ثم نقله من صلب آدم ٧ إلى صلب نوح ٧ ، ثم من صلب إلى صلب [٢] حتى أخرجه الله عزوجل من صلب عبدالله بن عبدالمطلب ، فأكرمه بست كرامات : ألبسه قميص الرضا ، ورداه برداء الهيبة ، وتوجه بتاج الهداية ، [٣] وألبسه سراويل المعرفة ، وجعل تكته تكة المحبة ، يشد بها سراويله ، وجعل نعله نعل الخوف ، وناوله عصا المنزلة. ثم قال : يا محمد اذهب إلى الناس فقل لهم : قولوا : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله. وكان أصل ذلك القميص من ستة أشياء : قامته من الياقوت ، وكماه من اللؤلؤ ، ودخريصه من البلور الاصفر ، وإبطاه من الزبرجد ، وجربانه من المرجان الاحمر ، وجيبه من نور الرب جل جلاله ، فقبل الله عزوجل توبة آدم ٧ بذلك القميص ، ورد خاتم سليمان ٧ به
ورد يوسف ٧ إلى يعقوب ٧ به ، ونجى يونس ٧ من بطن الحوت به ، كذلك سائر الانبياء : أنجاهم من المحن به ، ولم يكن ذلك القميص إلا قميص محمد ٩. [٤]
[١]في هامس المخطوط حاشية بخط المصنف وهى : لما كانوا : هم المقصودون من خلق آدم ٧ وسائر ذريته فكان خلق آدم ٧ من الطينة الطيبة ليكون قلابلالخروج تلك الاشخاص المقدسه منه ، وربى تلك الطينة في الاباء والامهات حتى كملت قابليتها في عبدالله وأبى طالب ، فخلق المقدسين منهما ، فيحتمل أن يكون حفظ النور والنتقاله من الاصلاب كناية عن انتقال تلك القابلية ، واستكمال هذا الاستعداد ، وما ورد أن كالهم وفضلهم كان سبب الاشتمال على أنوارهم يستقيم على هذا ، وكذا ما ضارعها من الاخبار والله يعلم تلك الاسترار ، وحججه الاخيار :. منه عفى عنه.
[٢]في المصدر : ثم جعل يخرجه من صلب إلى صلب حتى أخرجه من صلب.
[٣]في المصدر : رداه رداء الهيبة ، وتوجه تاج الهداية.
[٤]الخصال ١ : ٨٢ ، معانى الاخبارك ٨٨ و ٨٩.