بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٥
فعند مليح اللون مهجتي التي
براها الاسى [١] وجدا كما عنده قلبي
قفي يا حليمة ساعة فلعلني
انا شده إذ كان ذاشخصه [٢] قربي
إذا طفت يا عيني [٣] اليمين [٤] تقربا
إلى الله يوم الحج يا مهجتي طف بي
طواف شجي [٥] القلب لا شئ مثله
فإن دموعي جاريات من السحب
ألا أيهنا الركب الميم [٦] قاصدا
إلى ساكن [٧] الاحباب هل عندكم حبي
قالت حليمة : فصارت الاتان تمركالريح العاصف ، فبينا نحن سائرون إذ مررنا على أربعين راهبا من نصارى نجران ، وإذا بواحد يصف لهم النبي ٩ [٨] ويقول : إنه يظهر في هذا الزمان أوقد ظهر بمكة مولود من صفاته كذا وكذا ، يكون [٩] على يده خراب دياركم ، وقطع آثاركم ، وإذا إبليس قد تصور لهم في صوره إنسان وقال لهم : الذي تذكرونه مع هذه المرئة التي مرت بكم ، قالت حليمة : فقاموا إليه ونظروا وإذا النور يخرج من وجهه ، ثم زعق بهم الشيطان وقال لهم : اقتلوه ، فشهروا [١٠] سيوفهم وقصدوني ، فرفع ولدي محمد رأسه إلى السمآء شاخصا فإذاهم بداهية عظيمة كالرعد العاصف نزلت إلى الارض ، وفتحت أبواب السمآء ، ونزلت منها نيران ، وإذا بهاتف يقول : خاب سعي الكهان [١١] ، قالت حليمة : فعاينت نارا قد نزلت فخفت على ولدي منها ، فنزلت على واديهم فأحرقته ومن فيه عن آخرهم ، فخفف وكدت أن أسقط عن الاتان ، وكان ذلك
[١]برى السهم والقلم : نحته : برى الشخص : هزله وأضعفه. والاسى : الحزن.
[٢]في شخصه خ ل.
[٣]ياعين خ ل.
[٤]اليمنى خ ل.
[٥]الشجى : الحزين. المشغول البال.
[٦]الميمم : الظافر بمطالبه.
[٧]مسكن خ ل.
[٨]في المصدر : من نصارى نجران مع حبرهم ويصف لهم مولد النبى ٩.
[٩]في المصدر : فاذا ظهريكون.
[١٠]شهر وشهر السيف : سله فرفعه.
[١١]في المصدر زيادة هى : ونزلت نار من عند الجبار على من يبغض المختار.