بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٨
تلفه الريح ببوغاء الدمن.
وفي الفائق والنهاية وغيرها بعدها :
كأنما حثحث من حضني تكن [١].
حثحث : أسرع وحث ، والحضن : الجانب ، وتكن : اسم جبل حجازي ، والمعنى أن من كثرة التراب والغبار الذي أصابه في سرعة سيره كأنما أعجل من هذا الموضع الذى اجتمع فيه التراب الكثير.
قوله : على جمل يسيح ، في سائر الكتب على جمل مشيح ، جاء إلى سطيح ، والمشيح بضم الميم والحاء المهملة : الجاد المسرع ، وقد أوفى أى أشرف ، والضريح : القبر ، أى قرب أن يدخل القبر.
قوله : إذا كثرت التلاوة ، أى تلاوة القرآن ، والهراوة : العصا ، وصاحب الهراوة النبي ٩ لانه كان يأخذ العنزة [٢] بيده ويصلي إليها.
قوله : فليس الشام لسطيح شاما ، أى لم يبق حينئذ سطيح ، أو يتغير أحوال الشام ، وفي بعض الروايات بعد قوله على عدد الشرفات : ثم تكون هنات وهنات ، أى شدائد وامور عظام ، والشمير : الشديد التشمير.
قوله : تفريق وتغيير ، في بعض الروايات : تشريد وتغير.
قوله : أفرطهم ، على صيغة الماضي ، أى تركهم وزال عنهم ، والاطوار : الحالات. قوله : دهارير ، قال الجزري : حكى الهروي عن الازهرى أن الدهارير جمع الدهور ، أراد أن الدهر ذو حالتين : من بؤس ونعم ، وقال الجوهري : يقال : دهر دهارير ، أى شديد ، كقولهم : يوم أيوم ، وقال الزمخشرى : الدهارير : تصاريف الدهر ونوائبه ، مشتق من لفظ الدهر ، ليس له واحد من لفظه ، كعباديد. والمهاصير : جمع المهصار ، وهو الشديد الذى يفترس. والصرح : القصر. قوله : أولاد علات ، أى من امهات شتى ، كناية عن عدم الالفة والمحبة بينهم. قوله : أن قد أقل ، أي افتقر وقل ما في يده.
[١]المصرع موجود في المصدر ولكن فيه : من حضنى حصن.
[٢]العنزة : شبيه العكازة لهازج من أسفلها.