بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٦
والخير والشر مقرونان في قرن
والخير متبع والشر محذور
قال : فلما قدم على كسرى أخبره بما قال سطيح ، فقال : إلى أن يملك منا أربعة عشر ملكا قد كانت امور ، قال : فملك منهم عشرة في أربع سنين ، وملك الباقون إلى أمارة عثمان ، وكان سطيح ولد في سيل العرم فعاش إلى ملك ذي نواس ، وذلك أكثر من ثلاثين قرنا ، وكان مسكنه بالبحرين ، فتزعم عبدالقيس أنه منهم ، وتزعم الازد أنه منهم ، وأكثر المحدثين قالوا : إنه من الازد ، ولا يدرى ممن هو غير أن عقبه يقولون : نحن من الازد [١].
ايضاح : قال في النهاية : المشارف : القرى التي تقرب من المدن ، وقيل : القرى التي بين بلاد الريف وجزيرة العرب ، قيل لها ذلك لانها أشرفت على السواد. والغطريف بالكسر : السيد ، وقال الجزري : فاز يفوز فوزا : مات ، وقال : يردى بالدال ببمعناه ، وقال : ازلم أي ذهب مسرعا ، وأصله ازلام فحذفت الهمزة تخفيفا ، والشأو : السبق والغاية ، والعنن : اعتراض ، وشأو العنن : اعتراض الموت وسبقه ، وقيل : ازلم : قبض ، والعنن : الموت ، أي عرض له الموت فقبضه ، قوله : يا فاصل الخطة ، الفاصل : المبين. الحاكم. والخطة بضم الخآء ، وتشديد الطآء : الخطب ، والامر ، والحال ، اي يا من يبين ويظهر امورا أعيت وأعجزت ، من ومن ، أي جماعة كثيرة ، قال في الفائق : أراد أن تلك الخطة لصعوبتها أعجزت من الحكماء والبصرآء من جل قدره ، فحذفت الصلة ، كماحذفت في قولهم : بعد اللتيا والتي ، إيذانا بأن ذلك مما تقصر العبارة عنه لعظمه.
وقال الجزري : الوجه الغضن هو الوجه الذي فيه تكسر وتجعد من شدة الهم والكرب الذي نزل به ، والازرق : صفة البعير ولونه ، وفي بعض الكتب أورق ، وهو أيضا لون ، وفي بعضها : أصك أي الذي يصصك قدماه.
قوله : ضخم الناب : في بعض الروايات : مهم الناب ، قيل : أي تام السن ، و قال الجزري : في حديث سطيح أزرق مهم الناب ، صرار الاذن ، أي حديد الناب ، قال الازهري : هكذا روي ، وأظنه مهو الناب بالواو ، يقال : سيف مهو ، أي حديد ماض ،
[١]كمال الدين : ١١٢ و ١١٣. وأخرج اليعقوبى مثله مختصرا في التاريخ ٢ : ٤ و ٥.