بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٥
أتاك شيخ الحي من آل سنن [١]
وامه من آل ذئب بن حجن
أزرق [٢] ضخم الناب صرار الاذن
أبيض فضفاض الردآء والبدن
رسول قيل العجم كسرى للوسن
لا يرهب الرعد ولا ريب الزمن
تجوب في [٣] الارض علنداة شجن
ترفعني طورا وتهوي بي دجن
حتى أتى عاري الجآجئ والقطن
تلفه في الريح بوغاء الدمن
فلما سمع سطيح شعره فتح عينيه فقال : عبدالمسيح على ، جميل يسيح ، إلى سطيح ، وقد أوفى على الضريح [٤] ، بعثك ملك بني ساسان ، لارتجاس الايوان [٥] ، وخمود النيران ، ورؤيا المؤبذان ، رأى إبلا صعابا ، تقود خيلا عرابا ، قد قطعت دجلة ، وانتشرت في بلادها ، وغاض بحيرة ساوة ، فقل يا عبدالمسيح : إذا كثرت التلاوة ، وبعث صاحب الهراوة ، وفاض وادي السماوة ، وغاضت بحيرة ساوة ، فلس الشام لسطيح شاما ، يملك منهم ملوك وملكات ، على عدد الشرفات ، وكل ما هو آت آت ، ثم قضى سطيح مكانه ، فنهض عبدالمسيع إلى رحله وهو يقول :
شمر فإنك ماضي العزم شمير
لا يفزعنك تفريق وتغيير
إن يمس ملك بني ساسان أفرطهم
فإن ذا الدهر أطوار دهارير
وربما كان قد أصخو [٦] بمنزلة
تهاب صولهم [٧] الاسد المهاصير
فيهم أخو الصرح بهرام وإخوته
والهرمزان وسابور وسابور
والناس أولاد علات فمن علموا
أن قد أقل فمحقور ومهجور
وهم بنو الام إما [٨] إن رأوا نشبا
فذاك بالغيب محفوظ ومنصور
[١]في تاريخ يعقوبى : من آل يزن. وفي المصدر : من آل ستن.
[٢]في المصدر : أورق.
[٣]في المصدر : تجوب في الارض.
[٤]في تاريخ اليعقوبى : على جمل مشيح ، نحو سطيح ، حين أشفى على الضريح.
[٥]في تاريخ اليعقوبى : لهدم الايوان.
[٦]هكذا في النسخة والمصدر. ولعله مصحف أضحوا ، كما في نسختنا المخطوطة من المصدر. (٧) في المصدر : صولتهم.
[٨]لما خ ل.