بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٩
أهل البيت ، يا أميرالمؤمنين ابسط يدك ابايعك بأني [١] أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وأشهد أنك خليفة رسول الله ٩ في امته ، ووصيه وشاهده على خلقه ، وحجته في أرضه ، وأن الاسلام دين الله ، وأني أبرء من كل دين خالف دين الاسلام ، فإنه دين الله الذي اصطفاه لنفسه ، ورضيه لاوليائه ، وإنه دين عيسى ابن مريم ٧ ومن كان قبله من أنبياء الله ورسله ، وهو الذي دان به من مضى من آبائي ، وإني أتولاك وأتولى أولياك ، وأبرء من عدوك ، وأتولى الائمة من ولدك ، وأبرء من عدوهم وممن خالفهم وبرئ منهم وادعى حقهم ، وظلمهم من الاولين والآخرين ، ثم تناول يده فبايعه ، ثم قال له أميرالمؤمنين ٧ : ناولني كتابك ، فناوله إياه ، وقال علي ٧ لرجل من أصحابه : ثم مع الرجل فأحضر ترجمانا يفهم كلامه فلينسخه لك بالعربية ، فلما أتاه به قال لابنه الحسن : يا بني أيتني بالكتاب الذي دفعته إليك ، يا بني اقرأه ، وانظر أنت يا فلان في نسخة هذا الكتاب فإنه خطي بيدي ، وإملاء رسول الله ٩ ، فقرأء فما خالف حرفا واحدا ليس فيه تقديم ولا تأخير ، كأنه إملاء رجل واحد على رجلين ، فحمد الله وأثنى عليه ، وقال : الحمد لله الذي لو شاء لم تختلف الامة ولم تفترق ، والحمد لله الذي لم ينسني ، ولم يضع أمري ، ولم يخمل ذكري عنده وعند أوليائه ، إذ صغر وخمل عنده ذكر أولياء الشيطان وحزبه ، ففرح بذلك من حضر من شيعة علي ٧ وشكر [٢] كثير ممن حلوه حتى عرفنا ذلك في وجوههم وألوانهم [٣].
٥٨ ـ وقال السيد ابن طاوس روح الله روحه في كتاب سعد السعود : وجدت في صحف إدريس النبي ٧ فيما خاطب الله به إبليس وأنظره إلى يوم الوقت المعلوم ، قال : و انتخبت لذلك الوقت عبادا لي امتحنت قلوبهم للايمان إلى أن قال : اولئك أوليائي ، اخترت لهم نبيا مصطفى ، وأمينا مرتضى ، فجعلته لهم نبيا وروسلا ، وجعلتهم له أولياء وأنصارا ، تلك امة اخترتها لنبيي المصطفى ، وأميني المرتضى ، ثم قال : ونظر آدم إلى
[١]في المصدر : فانى.
[٢]وشكروا كثيرا خ ل وفي المصدر : وشكر وساء ذلك كثير ممن حوله حتى عرفنا ذلك في وجوههم وألوانهم.
[٣]كتاب سليم بن قيس : ١٢٢ ١٢٥.