بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣١
فحاصوا حيصة حمر الوحش إلى الابواب فوجدوها قد غلقت [١] ، فلما رأى هرقل نفرتهم وآيس من الايمان قال : ردوهم علي ، وقال [٢] : إني قلت مقالتي آنفا أختبر بها شدتكم على دينكم وقد رأيت [٣] ، فسجدوا له ورضوا عنه ، فكان ذلك آخر شأن هرقل [٤].
بيان : قوله : فلم يرم حمص ، أي لم يبرحه ولم يزل عنه ، من رام يريم ، والد سكرة : القرية ، ولاصومعة. وحاص عنه يحيص حيصا وحيصة : عدل وحاد.
٥٣ ـ كا : علي عن أبيه ، عن صفوان بن يحي ، عن إسحاق بن عمار قال : سالت أبا عبدالله ٧ عن قول الله تبارك وتعالى ( وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به ) قال : كان قوم فيما بين محمد (ص) وعيسى ٧ و كانوا يتوعدون أهل الاصنام بالنبي ٩ ، ويقولون : ليخرجن نبي فليكسرن أصنامكم ، وليفعلن بكم وليفعلن ، فلما خرج رسول الله ٩ كفروا به [٥].
٥٤ ـ د : البشائربه : من ذلك بشائر موسى في السفر الاول ، وبشائر إبراهيم ٧ في السفر الثاني ، وفي السفر الخامس عشر ، وفي الثالث والخمسين من مزامير داود ٧ ، وبشائر عويديا [٦] وحيقوق وحزقيل ودانيال وشعيا ، وقال داود في زبوره : اللهم ابعث مقيم السنة بعد الفترة.
وقال عيسى ٧ في الانجيل : إن البر ذاهب ، والبار فليطا جائي من بعده ، وهو يخفف الآصار ، ويفسر كل شئ ، ويشهد لي كما شهدت له ، أنا جئتكم بالامثال
[١]في المصدر : فوجدوها مغلقة.
[٢]في المصدر : فلما ردوهم قال لهم : انى قلت.
[٣]في المصدر : وقد رأيت ما اعجبنى.
[٤]فرج المهموم : ٣٠ و ٣١.
[٥]روضة الكافى : ٣١٠.
[٦]هكذا في النسخ ، وفي قاموس التوراة : عوبدياء بالباء والمد : أحد أنبياء بنى اسرائيل ، كان في سنة ٥٧٨ قبل ميلاد المسيح تقريبا ، ويظن انه كان معاصر الارمياء وحزقيل ، وله كتاب بعد من كتب العهد القديم.