بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٠
عن صفات النبي (ص) ، ولفظ كتاب النبي ٩ إلى هرقل ، ثم قال : ما هذا لفظه : وكان ابن الناطور صاحب إيليا وهرقل اسقفا على نصارى الشام يحدث [١] أن هرقل حين قدم إيليا [٢] أصبح يوما خبيث النفس ، فقال بعض بطارقته : قد استنكرنا [٣] هيئتك ، ابن الناطور : وكان هرقل جيدا ينظر في النجوم [٤] ، فقال لهم حين سألوه : إني رأيت الليلة حين نظرت ملك قد ظهر من مختتن هذه الامة [٥] ، قالوا : ليس مختتن إلا اليهود فلا يهمنك شأنهم ، واكتب إلى مدائن ملكك يقتلون من بهم [٦] من اليهود ، فبينا هم على أمرهم إذ أتى هرقل برجل أرسل إليه ملك غسان يخبر عن رسول الله ٩ [٧] ، فلما استخبره هرقل قال : اذهبوا فانظروا أمختتن [٨] هو أم لا ، فنظروا فحدثوه أنه مختتن ، وساله عن العرب فقال : هم يختتنون [٩] ، فقال هرقل : هذا ملك هذه الامة قد ظهر ، ثم كتب إلى صاحب له برومية وكان نظيره في العلم ، وسار هرقل إلى حمص فلم يرم حمص حتى أتاه كتاب من صاحبه يوافق رأى هرقل على خروج النبي ٩ أنه نبي [١٠] ، فأذن هرقل لعظماء الروم في دسكرة له بحمص ثم أمر بأبوابها فغلقت ، ثم أطلع [١١] فقال : يا معشر الروم هل لكم في الفلاح والرشد وأن يثبت ملككم [١٢]فبايعوا هذا الرجل ،
[١]في المصدر : أشفقا على نصارى الشام فحدث. وفيه : ايلياء بالمد وكذا فيما يأتى بعد ذلك ، وايلياء : اسم مدينة بيت المقدس.
[٢]في المصدر : حين فقد ايلياء. ولعله مصحف.
[٣]في المصدر : أنكرنا.
[٤]في المصدر : جيد النظر في علم النجوم.
[٥]في المصدر : انى نظرت الليلة في النجوم فرايت ملكا يظهر في من يختتن من هذه الامة.
[٦]بها خ ل ظ وفى المصدر : فيها.
[٧]في المصدر : يخبره بخبر رسول الله ٩.
[٨]في المصدر : أيختن.
[٩]في المصدر : فسألهم عن العرب فقالوا : انهم يختنون.
[١٠]في المصدر : وانه نبى.
[١١]في المصدر : ثم اطلع عليهم.
[١٢]في المصدر : بعد ذلك : قالو : بلى ، قال : بايعوا هذا النبى.