بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٦
لسان الارض ، ويتبعك قريش خوفا ورهبة وطمعا ، ضع السيوف في مواضعها ، فاستيقظ [١] عبدالمطلب فأجابه : إنه يأتيني في النوم فإن يكن من ربي فهو أحب إلي ، وإن يكن من شيطان فأظنه مقطوع الذنب [٢] ، فلم ير شيئا ولم يسمع كلاما ، فلما أن كان الليل أتاه في منامه بعدة من رجال وصبيان فقالوا له : نحن أتباع ولدك ، ونحن من سكان السمآء السادسة ، السيوف ليست لك ، تزوج في مخزوم تقوي [٣] ، واضرب بعد في بطون العرب فإن لم يكن معك مال فلك حسب ، فادع هذه الثلاثة عشرة [٤] سيفا إلى ولد المخزومية ولا بيان لك [٥] أكثر من هذا ، وسيف لك منها واحد يقع من يدك [٦] فلا تجد له أثرا إلا أن يستجنه [٧] جبل كذا وكذا فيكون من أشراط قائم آل محمد صلى الله عليه وعليهم ، فانتبيه عبدالمطلب وانطلق والسيوف على رقبته فأتى ناحية من نواحي مكة ففقد منها سيفا كان أرقها عنده ، فيظهر من ثم ، ثم دخل معتمرا وطاف بها على رقبته والغزالين [٨] إحدى عشر [٩] طوافا وقريش تنظر إليه وهو يقول : اللهم صدق وعدك ، فأثبت لي قولي ، و انشر ذكري ، وشد عضدي ، وكان هذا ترداد [١٠]كلامه ، وما طاف حول البيت بعد رؤياه في البيت [١١]ببيت شعر حتى مات ، ولكن قد ارتجز على بنيه يوم أراد نحر عبدالله ، فدفع الاسياف جميعها إلى بني المخزومية : إلى الزبير ، وإلى أبي طالب ، وإلى عبدالله ،
[١]واستيقظ خ ل وهو الموجود في المصدر.
[٢]مقطع الذنب خ ل.
[٣]في المصدر : تقو.
[٤]في المصدر : عشر.
[٥]ولا يبان لك خ ل وهو الموجود في المصدر.
[٦]في المصدر : ولك منها واحد سيقع من يدك.
[٧]يسجنه خ ل وهو الموجود في المصدر.
[٨]أى طاف بالسيوف حالكونها على رقبته مع الغزالين.
[٩]احدى وعشرين خ ل وهو الموجود في المصدر.
[١٠]الترداد : التكرار.
[١١]في البئر خ ل.