بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٦
ويقال : رجل بر سر أي يبر ويسر. والحالك : الاسود الشديد السواد. والد كداك من الرمل : ما التبد منه بالارض ولم يرتفع. والشيظم : الطويل الجسم. والغروب : مجاري الدمع. والخيم بالكسر : السجية والطبيعة لا واحد له من لفظه.
٨١ ـ د : لما ماتت آمنة ضم عبدالمطلب رسول الله ٩ إلى نفسه وكان يرق عليه ويحبه ويقر به إليه ويدنيه ، وخرج رسول الله ٩ يوما يعلب مع الغلمان حتى بلغ الردم [١] فرآه قوم من بني مدلج [٢] فدعوه فنظروا إلى قدميه وإلى أثره ، ثم خرجوا في أثره فصادفوا عبدالمطلب قد اعتنقه ، فقالوا له : ما هذا منك؟ قال : ابني ، قالوا : احتفظ به فإنا لم نرقدما أشبه بالقدم التي في المقام منه ، فقال عبدالمطلب لابى طالب : اسمع ما يقول هذا ، فكان أبوطالب يحتفظ به [٣].
٨٢ ـ روى كميل بن سعيد ، عن أبيه قال : حججت في الجاهلية فإذا أنا برجل يطوف بالبيت وهو يرتجز ويقول :
يا رب رد راكبي محمدا
رد إلي واصطنع عندي يدا
قال : فقلت : من هذا؟ قيل : هو عبدالمطلب بن هاشم ، ذهبت إبل له فأرسل ابن ابنه في طلبها ، ولم يرسله في حاجة قط إلا جاء بها ، وقد احتبس عليه ، قال : فما برحت أن جاء النبي ٩ وجاء بالابل ، فقال له : يا بني قد حزنت عليك حزنا لا يفارقني أبدا. وتوفي عبدالمطلب والنبي ٩ له ثمان سنين وشهران وعشرة أيام ، وكان خلف جنازته يبكي حتى دفن بالحجون [٤] ، فكفله أبوطالب عمه وكان أخا عبدالله لابيه وامه [٥].
[١]الردم : السند ، وقيل : الحاجز الحصين أكبر من السد : ومنه الردم بمكة ، وهو حاجز يمنع السيل عن البيت المحرم ويعبر عنه الان بالمدعى قاله الطريحى في المجمع ، وقال ياقوت : ردم بنى جمح بمكة.
[٢]أى من بنى مدلح بن مرة بن عبد مناف بن كنانة بن خزيمة ، كان منهم من اختص بعلم القيافة ، وهو اصابة الفراسة في معرفة الاشياء في الاولاد والقرابات ومعرفة الاثار.
[٣]العدد : مخطوط.
[٤]الحجون : جبل بأعلى مكة فيه مدافن أهلها.
[٥]العدد : مخطوط.