بينات من فقه القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٦ - العلاقة بين التوكل والتسبيح
أما كلمة بِحَمْدِهِ فهناك تفسيران لها:
أولًا: بمعنى المعية، وهذا أحد المعاني الكثيرة لحرف الباء، مثل قول القائل: مشيت مع النهر.
فيكون معناه نسبح ربنا ونحمده. فنحن نسبحه على أنه يتسامى عن كل صفات النقص والضعف والعطل، ونحن نحمده على كل صفات الجمال والعطاء والفيض؛ أي: صفات الفعل.
ولكي نُوضِّح أبعاد حمد الله وتسبيحه فنحن بحاجة إلى بعض التفصيل:
إن أسماء اللَّه الحسنى:
أصول أسماء الله الحسنى أربعة.
الأول: الاسم الذي لا يخرج من الله تعالى إلَّا إليه، ولم يُطلع عليه أحدًا، لا نبيًّا مرسلًا ولا ملكًا مُقرَّبًا.
الثاني: هو اسم الجلالة (الله) الدال على معدن العظمة، وهو اسم جعله الله تعالى ليعرفه به خلقه، فيُشيرون به إليه.
الثالث: اسم الفعل الدال على أن الله فعَّال لما يشاء. ويُعبّر عن هذا الاسم بكلمة (تبارك)، حيث أنه سبحانه قد أعطى من فيضه عطاءً مستمرًا، وينضوي تحت هذا الاسم الكثير من الأسماء، مثل: الرازق، الوهَّاب، الخلَّاق، وغير ذلك .. وسائر أسمائه الحسنى التي تدل على عطائه.