بينات من فقه القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٨ - هكذا يبيت عباد الرحمن
كقيامهم؛ أي أنهم ينامون ليستمدوا القوة والعزم بما خلد في عقولهم الباطنة. فهم حتى في نومهم متيقِّظو القلوب، يذكرون الله تبارك وتعالى.
وهكذا تراهم إذا قاموا، قاموا لينظروا إلى ملكوت السماوات والأرض ببصائرهم، وليقولوا: رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [١].
فهمُّهم الأكبر إذاً- التزحزح عن النار ودخول الجنة لينالوا الفوز العظيم.
إنهم يعيشون في عالم الدنيا، ولكنهم يعتبرونها مجرد محطة عبور إلى عالم آخر، هو عالم الحساب والثواب. فأرواحهم معلقة بما هو أسمى من إغراءات هذه الدنيا الزائلة. وهذا يعني أنهم بتهجدهم- وما يعكسه هذا التهجد على سلوكهم وأقوالهم- يستثمرون فرصة الدنيا أفضل استثمار.
بصائر وأحكام:
١- عباد الرحمن يقضون لياليهم بالتهجُّد لربهم، حيث يتلذذون بالسجود والقيام بين يدي الرحمن ربهم، راجين أن يبعثهم مقامًا محمودًا.
٢- عباد الرحمن يعيشون في عالم الدنيا، ولكنهم يعتبرونها مجرد محطة عبور إلى عالم الآخرة، فارواحهم معلَّقة بما هو أسمى من إغراءات هذه الدنيا الزائلة.
[١] سورة آل عمران، آية ١٩١.