بينات من فقه القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٦ - هذا صنع اللَّه
هذا صنع اللَّه
* وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخاً وَحِجْراً مَحْجُوراً (٥٣).
من الحديث:
رَوَى ثِقَاتُ أَهْلِ النَّقْلِ عِنْدَ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عليه السلام أنهُ قَالَ:
(أَيُّهَا النَّاسُ؛ عَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ وَالمَعْرِفَةِ، بِمَنْ لَا تَعْتَذِرُونَ بِجَهَالَتِهِ، فَإِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي هَبَطَ بِهِ آدَمُ وَجَمِيعَ مَا فُضِّلَتْ بِهِ النَّبِيُّونَ إِلَى خَاتَمِ النَّبِيِّينَ، فِي عِتْرَةِ نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ (ص) فَأَنَّى يُتَاهُ بِكُمْ؟ بَلْ أَيْنَ تَذْهَبُونَ؟ ...
أَمَا بَلَغَكُمْ مَا قَالَ فِيكُمْ نَبِيُّكُمْ (ص)، حَيْثُ يَقُولُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ، مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا؛ كِتَابَ اللهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي، وَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الحَوْضَ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا، أَلَا
هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ
فَاشْرَبُوا
وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ
فَاجْتَنِبُوا)[١].
[١] بحار الأنوار: ج ٢، ص ٢٨٥.