بينات من فقه القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥ - لماذا الشرك باللَّه تعالى؟
لماذا الشرك باللَّه تعالى؟
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لأَنفُسِهِمْ ضَرّاً وَلا نَفْعاً وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَيَاةً وَلا نُشُوراً (٣).
من الحديث
رُوي عن الإمام الحسن العسكري عليه السلام قال:
(أَقْبَلَ (ص) عَلَى مُشْرِكِي الْعَرَبِ، وَقَالَ: وَأَنْتُمْ فَلِمَ عَبَدْتُمُ الْأَصْنَامَ مِنْ دُونِ الله؟.
فَقَالُوا: نَتَقَرَّبُ بِذَلِكَ إِلَى الله تَعَالَى.
فَقَالَ (ص):
أَ وَهِيَ سَامِعَةٌ مُطِيعَةٌ لِرَبِّهَا عَابِدَةٌ لَهُ حَتَّى تَتَقَرَّبُوا بِتَعْظِيمِهَا إِلَى الله؟
. فَقَالُوا: لَا.
قَالَ (ص):
فَأَنْتُمُ الَّذِينَ نَحَتُّمُوهَا بِأَيْدِيكُمْ؟ ... فَلِأَنْ تَعْبُدَكُمْ هِيَ لَوْ كَانَ يَجُوزُ مِنْهَا الْعِبَادَةُ أَحْرَى مِنْ أَنْ تَعْبُدُوهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ أَمَرَكُمْ بِتَعْظِيمِهَا مَنْ هُوَالْعَارِفُ بِمَصَالِحِكُمْ وَعَوَاقِبِكُمْ وَالحَكِيمُ فِيمَا يُكَلِّفُكُمْ؟)[١].
[١] بحار الأنوار: ج ٩، ص ٢٦٣.