بينات من فقه القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٠ - من الذي يتخذ إلى ربِّه سبيلًا؟
وَلَا تَحِلُّ لَهُمْ)[١].
كما تنبغي الإشارة هنا إلى أن عددًا من الآيات في هذه السورة المباركة قد تكرَّرت فيها كلمة (السبيل) وقد تدبرنا في قوله تعالى: يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا [٢]، وأكَّدنا القول أن هذا السبيل الذي تحدَّث عنه الظالم هو ولاية أهل البيت عليهم السلام.
وجاء في قوله تعالى: أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَكَاناً وَأَضَلُّ سَبِيلًا [٣]، أي أنهم لا ولاية لهم لأهل البيت، هذه الولاية التي تضمن التسليم لله وللرسول.
وجاء في قوله عز وجل: وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا [٤]، وهم الذين كانوا في دار الدنيا يُريدون تصوُّر الدين بما تهواه أنفسهم.
وقال تعالى أيضًا: إِنْ هُمْ إِلَّا كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا [٥]، وهم أولئك الذين يعوزهم السمع والعقل في موقفهم مما جاء به الرسول.
ولنا أن نقول: إن السبيل المشار إليه في الآيات أعلاه من سورة الفرقان المباركة، هو عبارة عن سبيلين:
- سبيل الله.
- سبيل الأمن والفلاح.
[١] بحار الأنوار: ج ٢٣، ص ٢٤٠.
[٢] ، آية: ٤٧.
[٣] ، آية: ٣٤.
[٤] ، آية: ٤٢.
[٥] ، آية: ٤٤.