بينات من فقه القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣ - ملكوت الرب
الصلة بها فلا سلطان للعين على سواقيها، ولا علم لها بها ولا تواصل.
سبحان الله، وعجيب أمر بعضهم! أنه يحمل مثل هذه الخرافات التي هي ميراث خيال مريض؛ يحملها إلى كتاب الله ليفسر بها آياته الكريمة، حيث قرأت في بعضها تأويل آيات العلم الإلهي بالقرآن بما يتناسب وتلك الأساطير، حيث قال: (بأن الله لا علم له إلَّا بالكُليَّات وليس بالجزئيات).
رابعًا: إن ربنا تعالى ذكره حينما نفى اتِّخاذ الولد شَفَعَه رأسًا بنفي الشريك. لماذا؟.
لأن الولد حينما يتطاول عليه الزمن يُصبح شريكًا لوالده يُنازعه ويبدأ الصراع بينه وبين والده. وهذا بالضبط مشكلة الذين قالوا بأن المسيح ابن الله، حيث تراهم يزعمون أن عيسى بن مريم عليهما السلام ينزع من الخالق خلاص مريديه نزعًا، ويشفع لهم شاء الرب ذلك أم أبى. سبحان الله عما يصفون!.
٣- وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً.
ونفي الشراكة يدلنا على نفي التأثير المستقل لشيء أو لشخص من دون الله سبحانه. وعندما يعرف الإنسان هذه الصفة لربنا سبحانه بصدق الإيمان، يزداد تقوى بإذن الله: وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً.
وحيث إن ربنا هو الخالق لكل شيء، فإن له الملك وإنه لا شريك له. وهل يمكن أن يكون المخلوق شريكًا لخالقه؟.
كلَّا؛ والخلق ليس مجرد إنشاء حقيقة الأشياء، بل وأيضًا