فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٧٠ - (العاشر) من المطهرات زوال عين النجاسة، أو المتنجس عن جسد الحيوان غير الإنسان
هو الصحيح، إذ لا يمكن المساعدة على الثلاثة الباقية.
أما الاحتمال الأول الذي ذكره المحقق الهمداني قدّس سرّه ففيه: أولا: أنه قد ذكرنا في بحث تنجيس المتنجس[١]أن المتنجس الأول -أي ما لا يكون له واسطة-يكون منجسا لملاقيه وان كان جامدا، لإطلاق جملة من الروايات.
(منها)قوله عليه السّلام في موثقة سماعة عن أبى عبد اللّه عليه السّلام
قال: إذا أصاب الرجل جنابة، فأدخل يده في الإناء فلا بأس به إذا لم يكن
أصاب يده شيء من المني»[٢] فإن مفهومه أنه لو أصاب يده شيء من المني فأدخل يده في الماء ففيه بأس، فينجس الماء، كما صرح بذلك في روايته الثانية[٣]و اليد من المتنجس الجامد، كبدن الحيوان ينجس ملاقيه.
و ثانيا: انه لو تم هذا الاحتمال في الروايات فلا يتم في السيرة القطعية من
المتشرعة خلفا عن سلف فإنهم لا يجتنبون من نفس الحيوانات مع قطع النظر عن
أسئارها بعد زوال العين عن بدنها من دون غسل، إذ لا أقل من تلوثها بدم
الولادة، مضافا إلى جريان العادة بتنجس أبدانها بسائر النجاسات-غالبا-كدم
القروح والجروح، أو تنجس فمها بأكل طعام نجس، أو شرب ماء نجس، أو تنجس
بدنها بالمني الخارج منها حين اللقاح، إلى غير ذلك من الفروض، والأمثلة ولم
يعهد من أحد من المتشرعة غسل فم هرة البيت لو أكلت فأرة، أو أكلت طعاما
نجسا أو شربت ماء نجسا، مع
[١]ج ٣ ص ٣٥٥-الطبعة الاولى.
[٢]الوسائل ج ١ ص ١٥٣ في الباب ٨ من أبواب الماء المطلق، ح: ٩ ط: م قم.
[٣]الوسائل ج ١ ص ١٥٤ في الباب ٨ من أبواب الماء المطلق، ح: ١٠ ط: م قم.