فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٦ - (مسألة ١) لا فرق في الكافر بين الأصلي، و المرتد الملي
على
معصية الكفر حدوثا وبقاء، وهذا مسلم، فيكون طاهرا لقبول إسلامه، وان لم
تقبل توبته عن معصية الارتداد بالنسبة إلى الأحكام الثلاثة فيقع الكلام
حينئذ في: المرحلة الثانية وهي قبول إسلام المرتد
الفطري، فنقول: بعد الفراغ عن قبول توبته عن الارتداد السابق واقعا، وظاهرا
إلا بالنسبة إلى الأحكام الثلاثة يقع الكلام في قبول إسلامه وعدمه، وأنه
هل يحكم عليه بأحكام المسلم التي منها طهارة بدنه-كما هو المبحوث عنه في
المقام-أم لا.
و الصحيح قبول إسلامه، ولا ينبغي الترديد في ذلك إذ لا يرتبط ذلك بإجراء الحد عليه-كما أشرنا-و يدل على ذلك أمران.
(الأول)صدق المسلم عليه بعد أن أسلم، وآمن باللّه وبرسوله، وصدّق رسوله
صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في جميع ما أنزل عليه معترفا بالمعاد فهو مسلم
لغة وعرفا، وشرعا أما الأولان فظاهر وأما الأخير فلما ورد في الأخبار من
تعريف الإيمان بما أشرنا إليه من أنه الإيمان باللّه وبالرسول صلّى اللّه
عليه وآله وسلّم وبما أنزل عليه.
و لا ينافي ذلك إلا ما توهم من دلالة بعض الأخبار[١]على عدم قبول توبة المرتد الفطري.
و قد تقدم الجواب عنها أولا: بأنها لا تدل الا على نفى قبول توبته بالنسبة
إلى خصوص الأحكام الثلاثة، لا أكثر من ذلك، وثانيا: ان عدم قبول التوبة عن
معصية الارتداد واقعا لا ينافي قبول إسلامه وإجراء أحكام المسلم عليه التي
منها طهارة بدنه وان لم يغفر له عن المعصية السابقة فرضا.
[١]تقدمت في تعليقة ص ٢٢.