فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٨ - (مسألة ١) لا فرق في الكافر بين الأصلي، و المرتد الملي
تسجيل العقوبات عليه، فقط، فلا تكشف عن تمكنه من الإسلام.
قلت: هذا الاحتمال كسابقة أيضا في غاية الضعف، لأن الخطاب التسجيلى انما
يعقل فيما إذا كان المأمور به في حدّ ذاته مقدورا للمكلف، ولكن نعلم بأنه
لا يمتثل ذلك اختيارا، وحينئذ يمكن تصور الخطاب اليه مع العلم بأنه لا
يمتثل إتماما للحجة، وإثباتا للعقوبة، ومن هنا لو ندم العبد وعزم على
الامتثال يأتي بالعمل بقصد امتثال الأمر من دون أى مانع، وأما لو فرض في
المقام عدم قبول توبته وإسلامه لم يكن هناك تعقل للخطاب الصوري بالإسلام
والعبادة المشروطة به.
فان قلت سلمنا توجه الخطابات اليه الا انه نلتزم بسقوط اشتراطها بالإسلام
والطهارة بالنسبة إلى المرتد الفطري فتصح صلاته ولو من دون إسلام وطهارة
ووضوء أو غسل جمعا بين أدلة التكاليف المشروطة، وعموم نفى قبول توبة المرتد
الفطري.
قلت هذا الاحتمال أيضا ضعيف إلى الغاية، أما أولا فلعدم الموجب لسقوط
الشرائط إلا توهم العموم في أدلة نفى قبول توبته وقد عرفت بما لا مزيد عليه
انه لا عموم فيها واختصاصها بنفي العفو عن خصوص الأحكام الثلاثة.
و ثانيا: ان سقوط الشرائط المذكورة عن عبادات المرتد مخالف لارتكاز عرف
المتشرعة من توقف صحة العبادات على الإسلام والطهارة من الخبث والحدث فكيف
يلتزم بصحة عبادة كافر نجس العين من دون طهارة.
و الحاصل: انه بعد فرض شمول الخطابات الشرعية المشروطة بالإسلام والطهارة للمرتد الفطري من جهة، ومن جهة أخرى نلاحظ ورود الدليل