فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٣٠ - (مسألة ٤) يحرم استعمال أواني الذهب و الفضة في الأكل و الشرب
٣-اقتنائها، ولو من غير انتفاع كوضعها في صندوق للذخر.
و هذه المراحل كلها مترتبة، وكل واحدة منها تكون أعم مما قبلها، ومن هنا
نرى المصنف قدّس سرّه يعطف كل واحدة منها على ما قبلها بـ«بل»الإضرابيّة،
ويبتنى التعميم بمراتبه على استفادة سعة العموم من حذف المتعلق في الروايات
المطلقة التي ورد النهى فيها عن آنية الذهب والفضة فإن الاحتمالات فيها
تكون على النحو التالي.
(الأول)إرادة النهي عن خصوص الأكل والشرب-كما هو صريح جملة أخرى من الروايات[١]الواردة
في المقام-كما تقدم فتكون المطلقات على وزان تلك في اختصاص المنع بالأكل
والشرب، وهذا أوجه الاحتمالات فيها لما ذكرنا من انصراف إطلاق الروايات
المذكورة بقرينة مناسبة الحكم والموضوع، فان المناسب للأوانى انما هو
استعمالها في الأكل والشرب، فإنه أظهر الانتفاعات بها، ويكون المقام نظير
ما يقال: يحرم الأم على ابنها، فان الظاهر منه نكاحها، أو يقال يحرم الحرير
على الرجال أى لبسه، أو يقال تحرم الميتة أي أكلها، وهكذا، كما عرفت. فهذا
هو أظهر الاحتمالات ثم بعد ذلك قد يقال بـ (الاحتمال الثاني)و هو إرادة
مطلق الاستعمالات سواء الأكل والشرب أو غيرهما كاستعمال الآنية في رش
الماء، والإبريق في الوضوء وأخذ الماء منه، ونحو ذلك وهذا هو المشهور
المدّعى عليه الإجماع[٢]كما تقدم، ولكن قد عرفت منع الإجماع التعبدي في المقام، وانصراف الروايات إلى أظهر
[١]الوسائل ج ٣ ص ٥٠٦ في الباب ٦٥ من النجاسات كالحديث ٢ و٥ و٧ و٨ و١١ وفي الباب ٦٦ ص ٥٠٩-ح ١ و٢ ط م قم.
[٢]الجواهر ج ٦ ص ٣٣٠.