فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٢٨ - (مسألة ٤) يحرم استعمال أواني الذهب و الفضة في الأكل و الشرب
أبي جعفر عليه السّلام«انه نهى عن آنية الذهب والفضّة». [١]
بدعوى: أن حذف المتعلق يفيد العموم، فإنه لم يبيّن المنهي عنه في الصحيحة،
فيعم الأكل والشرب وغيرهما من الاستعمالات بعد فرض عدم صحة تعلق النهي
التشريعي بذات الآنية، إذ لا بد وان يكون المنهي عنه فعلا من أفعال
المكلفين، ومع عدم ذكر فعل خاص يحمل على العموم، سواء الأكل أو الشرب، أو
غيرهما من أنحاء استعمالات الأواني كالوضوء والتطهير ونحوهما.
و يدفعها: ما ذكرناه آنفا من انصراف الإطلاق الى ما يناسب الموضوع فان
المناسب للآنية هو كون المحذوف الأكل والشرب فيها لأنهما أظهر المنافع فيها
فيكون منهيا عنه.
(و منها)صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضا عليه السّلام سألته عن آنية الذهب والفضة فكرههما. [٢] ونحوها حسنة الحلبي عن ابى عبد اللّه عليه السّلام انه كره آنية الذهب والفضة. [٣]
بدعوى: دلالتهما على أن المكروه عنده عليه السّلام مطلق استعمالاتهما ولو
غير الأكل والشرب، لحذف المتعلق المفيد للعموم، فان المراد الكراهة
التشريعية (الحرمة)التي لا بد وان تتعلق بفعل المكلف، لانه لا يعقل تعلقها
بذوات الأشياء، أي الموضوعات الخارجية، كالإناء، ونحوه، كما في حرمة الميتة
أو الخمر ونحوهما فان المراد حرمة الأكل في الأول والشرب في الثاني وان
[١]الوسائل ج ٣ ص ٥٠٦ في الباب ٦٥ من النجاسات ح ٣ ط م قم.
[٢]الوسائل في الباب المتقدم ح ١.
[٣]في الباب المتقدم، ح: ١٠.