فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٢٧ - (مسألة ٤) يحرم استعمال أواني الذهب و الفضة في الأكل و الشرب
أيضا. [١] وكيف كان فلا يمكن إثبات الحكم في المقام بالإجماع لعدم الجزم بحصوله، واحتمال استناد القائلين بالوجه الآتي وهو إطلاق الروايات.
و العمدة هو الاستدلال[٢]على الحرمة بإطلاق بعض الروايات، ولكن لم يثبت أيضا كالإجماع.
(منها)رواية موسى بن بكر عن أبي الحسن عليه السّلام قال: آنية الذهب والفضّة متاع الذين لا يوقنون. [٣]
بدعوى: ان المراد من المتاع هو ما يتمتع به اى يستفاد منه في أي استعمال
شاء، كالإناء يشرب منه أو يتوضأ به ونحو ذلك فإطلاق المتاع يعم جميع
الاستمتاعات.
و يدفعها أولا: ضعف سندها أما عن طريق الكليني فبـ«سهل بن زياد وموسى بن بكر»و أما على رواية البرقي فبخصوص«موسى».
و ثانيا: ضعف الدلالة، لأن لفظ«المتاع»و إن كان عاما يطلق على مطلق
الاستمتاعات بشيء الا انه ينصرف الى ما يناسب الموضوع، كالثوب للّبس،
والفراش للنوم، والخبز للأكل، والتمتع بالآنية انما هو استعمالها في الأكل
أو الشرب فيها، فينصرف اللفظ إليه لا محالة، وبالجملة يشكل دعوى الإطلاق مع
وجود قرينة الانصراف.
(و منها)و لعلّها العمدة في المقام[٤]صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة عن
[١]الجواهر ج ٦ ص ٣٣٠.
[٢]كما في الجواهر(ج ٦ ص ٣٣٠)تبعا لمتن الشرائع وقد جرى عليه غيره كالسيد الحكيم قدّس سرّه في المستمسك ج ٢ ص ١٦٦.
[٣]الوسائل ج ٣ ص ٥٠٧ في الباب ٦٥ من أبواب النجاسات، ح ٤ ط م قم.
[٤]كما يظهر من مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص ٥٤٩ س ٤-الطبع الحجري.