فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٣١ - (مسألة ٤) يحرم استعمال أواني الذهب و الفضة في الأكل و الشرب
الانتفاعات وهو الأكل والشرب ولو سلّم التعميم هذا المقدار فلا نسلم حرمة الوضوء أو الغسل من هذه الأواني[١]و
لا يكون باطلا، إذا المحرم استعمال نفس الأواني، لا الفعل المترتب على
استعمالها، كالوضوء أو الغسل، نعم أخذ الماء منها يكون محرّما، على هذا
الاحتمال، وهذا غير الفعل المترتب عليه، فإذا لم يكن الإناء منحصرا في
الذهب والفضة فلا إشكال في صحة الطهارة المائية لعدم انحصار المقدمة في
الحرام حينئذ، وأما إذا انحصر فينقل فرضه إلى التيمم، ويبتنى تصحيح وضوئه
أو غسله على الأمر الترتبي، كما ذكرنا في الإناء المغصوب، وهو الأصح، ثم إن
هذا الاحتمال لا ينافي جواز التزيين بها، من دون اى استعمال، لعدم صدق
الاستعمال حينئذ، فإنه إذا وضع الإناء الذهبي على الرف-مثلا-صح أن يقال ما
استعمله وانما تركه ووضعه على الرف فهو متروك لا يستعمل، فعلى هذا الاحتمال
لا يحرم التزيين بها، ويجوز أخذ الأجرة عليه، لوجود منفعة محللة له،
كالتزيين.
(الاحتمال الثالث)تعميم متعلق النهي أو الكراهة في الروايات المطلقة لمطلق الانتفاعات حتى التزيين[٢]و
ان لم يصدق عليه الاستعمال، نعم لا يكون مجرد الاقتناء ولو للذخر حراما
حينئذ، لأن الاقتناء ليس من الانتفاع في شيء ويكون أخذ الأجرة حينئذ حلالا
أيضا لبقاء الفعل المحلل فيه، وهو الاقتناء ولكن هذا الاحتمال في التعميم
ضعيف كسابقه، للانصراف المذكور ولا يشمله حتى مثل قوله عليه السّلام«آنية
الذهب والفضة متاع الذين لا يوقنون»[٣]لانصرافه الى التمتع المناسب للأوانى وهو الأكل والشرب
[١]الجواهر ج ٦ ص ٣٣٢ فيه بحث.
[٢]كما عن العلامة في القواعد وغيره راجع الجواهر ج ٦ ص ٣٤٣.
[٣]الوسائل ج ٣ ص ٥٠٧ في الباب ٦٥ من أبواب النجاسات، ح: ٤.