فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٧٣ - (العاشر) من المطهرات زوال عين النجاسة، أو المتنجس عن جسد الحيوان غير الإنسان
(الأول)تنجس الملاقي-كالثوب والبدن-بملاقاة ذاك النجس، كالبول، مثلا.
(الثاني)عدم حصول الطهارة للملاقي، إلا بالغسل.
و لكن قد دلّت السيرة القطعية على عدم الاجتناب عن خصوص بدن الحيوان بمجرد
زوال العين-كما عرفت-فيكون المطهر لبدن الحيوان زوال العين من دون حاجة الى
الغسل بالماء وهذا بخلاف سائر المتنجسات، فإنها لا تطهر إلا بالغسل
بالماء.
فتحصل: ان مقتضى الجمع بين الموثقة، والسيرة هو الالتزام بتنجس بدن الحيوان
بملاقاة النجس أولا، ثم يطهر بزواله، لأن عموم الموثقة تدل على انفعال
مطلق الملاقي للنجس، ولو كان بدن الحيوان، وهذا بضميمة قيام السيرة القطعية
على عدم الاجتناب من الحيوانات بمجرد زوال عين النجس عنها ينتج كفاية
زوالها في الطهارة-كما هو المشهور- فالأوفق بالجمع بين الأدلة هو القول
بتنجس بدن الحيوان بملاقاة النجس وطهره بزواله، ثم القول بعدم تنجسه رأسا،
وأما القولان الآخران، وهما عدم سراية نجاسته إلى الملاقي، أو الطهارة
الظاهرية مشروطا بالغيبة واحتمال غسل الحيوان فيمن الضعف بمكان كما عرفت.
الثمرة بين القولين بقي الكلام في الثمرة بين
القولين(طهارة بدن الحيوان بزوال العين، أو عدم تنجسه رأسا) ١-تظهر الثمرة
في بقاء عين النجس على بدن الحيوان الى ما بعد الذبح، فان قلنا بتنجس
بدنه-كما هو المختار-يجب غسله حينئذ، إذ لا يكفى مجرد زوال عين النجس عن
جسمه في هذه الحال بفرك ونحوه، لبقاء النجاسة