فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٤ - (مسألة ١) لا فرق في الكافر بين الأصلي، و المرتد الملي
لم يقبل
الأول، ويقبل الثاني فهو مسلم طاهر ولكنه محكوم بإجراء الحدّ عليه فيقتل،
ولا غرابة في ذلك كما في نظائره في أبواب الحدود كما في اللائط والزاني بعد
ثبوتهما بالبيّنة، فإنه لا تقبل توبتهما بالنسبة إلى الحد وان كانا
مسلمين-كما ذكرنا-و لا بأس بتوضيح المقام من ناحية آثار المعاصي فنقول: ان
المعصية، تكون على قسمين.
(الأول)معصية يترتب عليها أثرها حدوثا، وبقاء بمعنى أنه لو زالت تلك
المعصية يزول ذاك الأثر أيضا، وهذا كما في جملة من أحكام الكافر، حيث أنه
محكوم بالنجاسة، والمنع عن تزويج المسلمة، والإرث من المسلم، ونحو ذلك، لكن
لو أسلم وخرج عن معصيته الكفر تزول هذه الأحكام أيضا، ويترتب عليه أحكام
المسلم فيكون طاهرا، ويزوّج من المسلمة، ويرث منهم إلى سائر الأحكام
الثابتة للمسلم.
و السرّ في ذلك هو أن الآثار المذكورة تترتب على عنوان الكافر، فإذا زال
هذا العنوان وتبدل الى عنوان المسلم تزول أحكام الكفر، لزوال المعلول بزوال
علته، ويتشرف بأحكام المسلم، لأنه أصبح منهم.
ثم إن ترتب أحكام المسلم عليه لا يرتبط بقبول توبته عند اللّه عن معصية
كفره السابق، والعفو عن عقابه عليها وعدمه، وكذا بالنسبة إلى قضاء صلواته
وصومه ونحو ذلك مما فاته حال الكفر، فإن الأول يحتاج الى عموم دليل على
قبول التوبة، كما أن الثاني يتوقف على تمامية حديث الجب فإن الإسلام يجب
عما قبله، وهذا أمر آخر لا يرتبط بانتفاء الأحكام الظاهرية للكفر عنه،
وترتب أحكام المسلمين عليه من حين إسلامه.
(القسم الثاني)معصية يترتب الأثر على حدوثها وان زالت بحيث لو انتفت تلك المعصية بقاء لا يزول آثرها الخاص ويكون باقيا، وهذا كما في