فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٣٢ - (مسألة ٤) يحرم استعمال أواني الذهب و الفضة في الأكل و الشرب
-كما تقدم.
(الاحتمال الرابع)تعميم متعلق النهي أو الكراهة في تلك المطلقات، لمطلق
الفعل، أىّ فعل كان ولو كالاقتناء في صندوق للذخر بحيث يكون أصل وجود أواني
الذهب والفضة ممنوعا محرما، وهذا أضعف الاحتمالات وان ذهب اليه المصنف
قدّس سرّه تبعا لصاحب الجواهر قدّس سرّه[١]حيث انه اختاره ونسبه الى المشهور بل قال: «لا أجد فيه خلافا الا من المختلف. ». [٢]
فتحصل من جميع ما ذكرناه الى هنا أن الروايات الواردة في أواني الذهب
والفضة تكون على طائفتين: (الأولى)ما دلت على النهى عن خصوص الأكل والشرب
منها، وهذه لا تدل على حرمة غيرهما توقفا على ظاهر النص.
(الثانية)الروايات المطلقة الناهية عن نفس آنية الذهب والفضة من دون ذكر لمتعلق النهى.
و قلنا: ان ظاهر النهى فيها هو النهى عن أظهر الانتفاعات بها، وهو الأكل
والشرب كما في نظائر المقام وأما بقية الاحتمالات الثلاثة وهي «الاستعمال
والانتفاع والاقتناء»كلها خلاف ظهور مناسبة الحكم والموضوع، وفي نفس الوقت
تكون مترتبة، فإن احتمال كل واحدة منها يكون أضعف من الاحتمال السابق، ومن
هنا ترقى المصنف قدّس سرّه في كلامه بـ«بل» الإضرابية فالظاهر اقتصار
الحرمة بالأكل والشرب، والباقي جائز وان كان أحوط كما أشرنا في التعليقية. [٣]
[١]الجواهر ج ٦ ص ٣٤٣.
[٢]نفس المصدر.
[٣]جاء في تعليقة(دام ظله)على قول المصنف قدّس سرّه«يحرم استعمال أواني الذهب»: (الحكم بالحرمة في غير الأكل والشرب مبنى على الاحتياط).