فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢١٢ - (مسألة ٣) يجوز استعمال أواني الخمر بعد غسلها
المنافذ
التي وصل إليها الخمر، خصوصا إذا وضعت الآنية في الكر والجاري إلى أن
ارتوت من الماء، فينفذ الماء في الداخل، كما ينفذ الخمر فيه، ولعله أشد
نفوذا.
و ثالثا: ان الباطن يطهر بغسل الظاهر تبعا، وان لم يصدق الغسل على خصوص
الباطن في مثل ذلك، لكفاية نفوذ الماء في الباطن من دون غسل، لصدق الغسل
على المجموع حينئذ، كما أوضحنا الكلام في ذلك في بحث التطهير بالماء في
تطهير مثل الصابون مما ينفذ فيه الماء النجس، نعم إذا اعتبر فيه التعدد،
كالمتنجس بالبول يجب غسله مرتين.
و رابعا: لو سلم بقاء باطن الإناء على النجاسة فلا يمنع ذلك من القول
بطهارة ظاهره بالغسل، ولا يوجب نجاسة ما يصب فيه من الماء وغيره، وإن وصلت
إليها نداوته لعدم كفاية مجرد النداوة في سراية النجاسة، كما تقدم في بحث
السراية.
نعم: إنما تقتضي نجاسة ما يترشح من الإناء أى القطرات الناضحة من ظهر الإناء، فإنها تلاقى الجوف فتنجس بها.
(الوجه الثاني)الروايات الناهية عن أواني الخمر وهي: ١-صحيحة محمد بن مسلم
عن أحدهما عليهما السّلام قال: (في حديث)و سألته عن الظروف فقال: نهى رسول
اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الدّباء[١]و المزفت، وزدتم أنتم الحنتم[٢]يعنى الغضار، والمزفّت[٣]يعنى الزّفت الذي يكون في
[١]الدبّاء القرع: وهو اليقطين(كوزه كدوئى)بضم الدال، وتشديد الباء، مقصورا وممدودا.
[٢]الحنتم: الجرة الخضراء.
[٣]المزفّت: الإناء المطلي بالزفت وهو نوع من القير، أو ما يشبهه قد يؤخذ من الشجر يمنع عن نفوذ الماء.