فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٠٦ - (مسألة ٢) أواني المشركين و سائر الكفار محكومة بالطهارة
الطهارة والنجاسة، فإن الروايات الواردة في حكم أواني الكفار-على ما وجدنا-تكون على النحو التالي: ١-(منها)ما دلت[١]على
النهى عن الأكل والشرب في آنية الكفار مطلقا، من دون تقييد بشيء، أي سواء
استعملوها في أكل أو شرب النجس، أولا، وهذه تدل على نجاسة أهل الكتاب،
لشمولها لمطلق استعمالهم لها ولو بمجرد مباشرتهم لها بالرطوبة، من دون
نجاسة خارجيّة لأنه، من المعلوم ان مجرد ملكيتهم لها لا توجب الاجتناب
جزما.
٢-(و منها)ما تدل[٢]على النهى
عن أوانيهم مشروطا أو مقيدا بتنجيسهم لها بنجاسة خارجية، كالميتة، والدم،
ولحم الخنزير، وهذه تدل بالمفهوم لا سيما مفهوم الشرط على عدم وجوب
الاجتناب عنها إذا لم ينجسوها بنجاسة خارجية، ولو باشروها بأيديهم، وبها
تقييد الطائفة الأولى فتدل على طهارة أهل الكتاب ذاتا، لدلالتها على أن سبب
النهى هو
[١]كرواية إسماعيل بن جابر قال: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام«لا تأكل ذبائحهم ولا تأكل في آنيتهم -يعني أهل الكتاب-».
-الوسائل ج ٣ ص ٥١٨ في الباب ٧٢ من أبواب النجاسات: ح ٣ ط م: قم.
و رواية إسماعيل بن جابر وعبد اللّه بن طلحة قالا: «قال أبو عبد اللّه عليه
السّلام: لا تأكل من ذبيحة أهل الكتاب ولا تأكل في آنيتهم».
-الوسائل ج ٢٤ ص ٢١٠ و٢١٢ في الباب ٥٤ من أبواب الأطعمة المحرمة، ح ٤ و٧ ط م قم.
و صدر صحيحة محمد بن مسلم قال: «سألت أبا جعفر عليه السّلام عن آنية أهل
الذمة والمجوسي؟فقال: لا تأكلوا في آنيتهم، ولا من طعامهم الذي يطبخون. »
-الوسائل في الباب المتقدم ح ٣-ط م قم.
[٢]كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما
عليهما السّلام قال: «سألته عن آنية أهل الكتاب، فقال: لا تأكل في آنيتهم
إذا كانوا يأكلون فيها الميتة، والدم ولحم الخنزير»-الوسائل ج ٢٤ ص ٢١١ في
الباب ٥٤ من أبواب الأطعمة المحرمة ح ٦-ط م قم.
و كذيل صحيحته الأخرى«و لا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر»الوسائل في الباب المتقدم ح ٣.