فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٠٧ - (مسألة ٢) أواني المشركين و سائر الكفار محكومة بالطهارة
تنجس
أوانيهم بالنجاسة الخارجية كالخمر، ولحم الخنزير، لا مجرد أكلهم فيها،
ومباشرتهم لها بأيديهم ولو بأكل ما يكون طاهرا في نفسه فتكون هذه الروايات
مقيدة لإطلاق الطائفة الأولى، ودالة على طهارة أهل الكتاب ذاتا.
٣-(و منها)ما دلت[١]على الأمر بغسل أوانيهم إذا اضطروا إليها.
٤-(و منها)ما تدل[١]على أن النهى عن الأكل في آنيتهم نهى تنزيهي، لا تحريمي.
و هذه ايضا تدل على طهارة أهل الكتاب ذاتا، لدلالتها على أن سبب النهى ولو
تنزيها إنما هو النجاسة العرضيّة في أوانيهم، لأنهم يأكلون فيها لحم
الخنزير أو يشربون فيها الخمر، لا مجرد مباشرتهم لها بأيديهم.
و قد ذكرنا في بحث نجاسة أهل الكتاب أن مقتضى الجمع بين الروايات الواردة
في ذلك هو القول بطهارتهم، لو لا الشهرة وارتكاز المتشرعة على خلاف ذلك.
فتحصل من جميع ما ذكرناه: أن مقتضى القاعدة هو الحكم بطهارة أواني الكفار
عند الشك-كما في المتن-إلا أن يعلم بنجاستها، إما لملاقاتهم لها مع
[١]كصحيحة إسماعيل بن جابر قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ما
تقول في طعام أهل الكتاب؟فقال: لا تأكل، ثم سكت هنيئة، ثم قال: لا تأكله،
ثم سكت هنيئة، ثم قال: لا تأكله، ولا تتركه تقول: إنه حرام، ولكن تتركه
تتنزّه عنه، إن في آنيتهم الخمر، ولحم الخنزير-الوسائل ج ٢٤ ص ٢١٠ في الباب
٥٤ من أبواب الأطعمة المحرمة ح ٤-ط م قم[٢].
[١]كصحيحة زرارة عن الصادق عليه السّلام انه قال: «في آنية المجوسي إذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء».
الوسائل ج ٢٤ ص ٢١٠ في الباب ٥٤ من أبواب الأطعمة المحرمة، ح: ٢ وص ٢١٢ ح ٨ ط م قم.
[٢]ج ٣ من هذا الكتاب.