فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٠٤ - (مسألة ٢) أواني المشركين و سائر الكفار محكومة بالطهارة
الطهارة فيما علم فيه الحالة السابقة، كما هو الغالب لعدم نجاستها حين صنعتها ويؤيد ذلك، بل يدل عليه في المقام.
صحيحة ابن سنان الواردة في الثوب الذي استعاره الذمي، ثم ردّه على صاحبه حيث حكم الامام عليه السّلام بطهارته بمقتضى الاستصحاب.
قال: «سأل أبي أبا عبد اللّه، وأنا حاضر، إني أعير الذّمي ثوبي وأنا أعلم
أنه يشرب الخمر، ويأكل لحم الخنزير، فيرده علىّ، فأغسله قبل أن أصلي
فيه؟فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام صلّ فيه، ولا تغسله من أجل ذلك، فإنك
أعرته إيّاه، وهو طاهر، ولم تستيقن أنه نجّسه، فلا بأس أن تصلى فيه حتى
تستيقن أنه نجسه». [١] فإنها تدل
على أن الثوب المذكور في السؤال محكوم بالطهارة الظاهرية بمقتضى
الاستصحاب، لأنه أعاره للذمي وهو طاهر، ولم يعلم أنه نجسه، ومقتضى عموم
تعليل عدم وجوب الغسل-بقوله«فإنك أعرته إياه وهو طاهر ولم تستيقن أنه
نجسه»شمول الحكم لأوانى الكفار المسبوقة بالعلم بالطهارة أيضا-إذا لم يعلم
بأنهم نجّسوها، إذ لا خصوصية في الثوب الذي يكون في يد الكافر، بل يعم
التعليل لكل ما كان في أيديهم من اللباس والأواني والفرش وغيرها، إذا كانت
مسبوقة بالعلم بالطهارة، فيحكم بطهارتها عند الشك في بقائها على ما كانت
عليه من الطهارة، نعم لا نضايق
[١]الوسائل ج ٣ ص ٥٢١ في الباب ٧٤ من النجاسات ح ١ ومثلها في الدلالة على الحكم بالطهارة الظاهرية عند الشك ما أشار إليه في الجواهر(ج ٦ ص ٣٤٤)«ما ورد من الروايات في الثياب السابرية التي يعملها المجوسي، بل وثوب المجوسي نفسه، وما يعمله الخياط والقصار اليهودي والنصراني»فلاحظ الروايات في الوسائل ج ٣ ص ٥١٩ ب ٧٣ من النجاسات ح ١ و٢ و٧ و٩ والوافي ج ١ م ٤ ص ٣١(باب التطهير من مس الحيوانات)من أبواب الطهارة عن الخبث ومورد هذه الروايات وان كان ثيابهم الا انه لا قائل بالفرق بينها، وبين أوانيهم المشكوك طهارتها جزما.