اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٤٤٦ - ١٠٤١- حسن بن علی الطبّاخ المتوفی سنة ١١٤٠
ألا بلغا عنی تحیة مغرمو سورة أشواق لهاتیکم الربی
أریج شذاها یشرح الصدر نشرهبها البان و النسرین و الرند و الکبا
تهیج إلی تلک الربوع جوانحیو من یبتلی بالعشق یمسی معذبا
أحن إلی لیلی و إن شط ربعهاو کانت بروق الوعد بالوصل خلّبا
لقد عاد رأسی کالثغام و لمتیشمیطی و لم أبلغ مراما و مأربا
إلی اللّه أشکو حر ما بی من الجویو من لم یساعده القضا یبق متعبا
و هی طویلة أیضا اکتفینا منها بما تقدم.
إسحق بن محمد البخشی الحنفی الحلبی الخلوتی، العالم الجلیل الفاضل النبیل.
مولده
بحماة فی حدود السبعین. و ألف و اشتغل علی والده و ارتحل معه إلی مکة
المشرفة فی أواخر القرن الحادی عشر، و جاور بمکة مدة، و تفقه علی والده. و
أخذ عن علماء الحرمین فی وقته و عن علماء بلدته. و برع فی سائر العلوم و
اشتهر بلطائف التحریرات فی المنثور و المنظوم، و له سیاحات کثیرة، و ابتلی
بالاغتراب بسبب القضاء.
و له فی علوم العربیة و الأدب، ما یملأ الدلو
لعقد الکرب. و له نظم القدوری و غیره من الرسائل المفیدة و المراسلات
الفریدة. و لما اصطحبه معه الوزیر قبطان إبراهیم باشا لسفر المورة من البحر
و حصل لهم الفتح و النصر أنشأ مقامة بحریة و وصف فیها کیفیة الذهاب و
الإیاب، و کیفیة القتال برا و بحرا و ما یسره اللّه من الفتح و النصر،
بألفاظ عذبة و عبارات أنیقة، و شاع ذکرها بین أدباء العصر. و کان له نظم
کالدر النظیم، و تحریرات تفصح عن فضله الجسیم، لو دونت لبلغت مجلدات. و
عاقبة أمره عدل عن القضاء.
و کانت وفاته فی حلب الشهباء فی سنة أربعین و مائة و ألف رحمه اللّه تعالی. ا ه.
حسن بن علی الشهیر بالحنبلی الشافعی القادری الشریف لأمه المعروف بالطباخ الحلبی،