اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٤٤ - ٨٨٧- حمد اللّه الهروی الخلخالی المتوفی سنة ٩٦٧
فاطمة بنت عبد القادر بن محمد بن عثمان، الشیخة الصالحة العالمة العاملة
الحلبیة الحنفیة الشهیرة ببنت قریمزان، شیخة الخانقتین العادلیة و
الزجاجیة معا.
انتهت إلیها ریاسة أهل زمانها بحلب لما لها من الخط
الجلیل و النسخ الکثیر لکتب کثیرة، و العبارة الفصیحة و المثابرة علی
النصیحة، و التعفف و التقشف.
ولدت کما رأیت بخط عمها الشهاب أحمد رابع
المحرم سنة ثمان و سبعین و ثمانمائة، ثم کانت زوجة الشیخ الفاضل کمال الدین
محمد بن جمال الدین بن قل درویش الأردبیلی الشافعی نزیل حلب بالمدرسة
الرواحیة بحلب الذی قیل إن جده هذا أول من شرح «المفتاح».
قالت: و عن زوجی هذا أخذت العلم، و هو الذی کان یقول: قد ملکنی ربی ستة و ثلاثین علما أقرؤها عن ظهر قلبی.
و
کانت وفاتها سنة ست و ستین و تسعمائة عن تشنج حصل لها منعها من الصلاة إلا
بالإیماء، فلم تزل تصلی به إلی الوفاة، و دفنت بالعبّارة بعد أن أوصت أن
تکون سجادتها معها فی القبر موضوعة علیها.
و کان ممن یحترمها مفتی حلب المشهور بإبراهیم دده الآتی ذکره قریبا، حتی کان هو الساعی لها فی مشیخة الخانقاه الزجاجیة.
و قد ظفرت و للّه الحمد بشهود جنازتها و حملها فیمن حمل، رحمنا اللّه تعالی و إیاها.
حمد اللّه بن أحمد بن نعمة اللّه الهروی الأصل الخلخالی الأنصاری الشافعی، نزیل حلب، المشهور بشیخ زاده.
ولی
بها تدریس العصرونیة. ثم لما کان المقام الشریف السلیمانی السلطانی بحلب
سنة ست و خمسین و تولی السید البدر زین العباد أستاذ حیدر باشا الوزیر
الرابع تدریسا بالقسطنطینیة صار هو أستاذه، فصحبه إلی الباب العالی و أثری
بسببه، و نال من مملحة حلب عشرین درهما عثمانیا، إلی أن عزل من الوزارة،
ففارقه و عاد إلی حلب و بیده کمیة