اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٤١٩ - ١٠٢٥- مصطفی بن الحفسر جاوی المتوفی سنة ١١٢٣
و کانت وفاته بحلب الشهباء یوم السبت رابع رمضان المعظم سنة ثلاث و عشرین و مائة و ألف، و دفن بها و قبره معروف یزار و یتبرک به رحمه اللّه. ا ه.
أقول: إنه مدفون فی تربة المشارقة، و لا زال قبره باقیا و هو فی صدر التربة. ١٠٢٥- مصطفی بن الحفسر جاوی المتوفی سنة ١١٢٣
مصطفی بن الحفسر جاوی الشافعی، خاتمة المحققین و العلماء العاملین، شافعی زمانه و مزنی أوانه.
ولد بقریة حفسرجة من أعمال حلب و نشأ بها، و قرأ القرآن العظیم بإدلب الصغری و بعض المقدمات.
و
رحل لمصر فجاور بأزهرها عشر سنین، و أخذ عن علمائها بعد أن قرأ علیهم فی
المدة المذکورة فی سائر العلوم، إلی أن فاق الأقران، و شهد بتفوقه أهل هذا
الشان. ثم حج منها و جاور بمکة سنتین و قرأ علی أفاضلها و عنهم أخذ.
ثم
عاد و دخل حلب سنة ثلاث عشرة و مائة و ألف و أهلها إذ ذاک أحوج ما یکون إلی
فقیه مثله، فبلغ بنی المحب رحم اللّه سلفهم و جبر خلفهم قدومه، فدعوه إلی
منزلهم و تلقوه بالترحیب و أنزلوه دارا من دورهم، فهرعت إلیه الطلبة، فکان
یقرئهم فی دار بنی المحب.
ثم إن المذکورین زوجوه بابنة عم له أتوابها له
من قریته، فاشتغل بالإفادة شتاء فی دور المذکورین رحمهم اللّه تعالی، و فی
الفصول الثلاثة یخرجون إلی بستان لهم و الطلبة ترد علیه، منهم من یبیت
عنده و منهم من یعود، و بنو المحب موکلون به و بأضیافه من یقوم بخدمتهم و
طعامهم. و تسارعت إلیه الناس و أخذ عنه الکثیر، منهم العلامة السید حسن
الشهیر بابن الطباخ، و العلامة محمد الشهیر بابن الزمار، و العلامة عبد
اللطیف الزوائدی، و العلامة السید محمد الکبیسی، و العلامة حسن السرمینی، و
شیخنا رمضان العطار، و الشیخ محمد الحموی و خلائق لا یحصون.
و له بعض
تحریرات، منها رسالة مختصرة فی طهارة فرو الصنصار الذی هو الدلق و أن
التحقیق فی المذهب أن الصمور و الزرداوه و الصنصار نوع واحد و لبسه رحمه
اللّه.