اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ١٨٣ - ٩٤٨- سرور بن الحسین الشاعر المتوفی فی حدود العشرین
عدمت اختیاری و الحوادث جمةو هل بید الإنسان ما یتخیّر
تذکرتکم و العین تهمی دموعهاو أی دموع لم یهجها التذکّر
و لیست کما ظن الغبی مدامعاو لکنها نفس تذوب فتقطر
أخذ الأخیر من قول بشار:
و لیس الذی یجری من العین ماءهاو لکنها روح تذوب فتقطر
و قد أخذه المتنبی فحسنه بقوله:
أشاروا بتسلیم فجدنا بأنفستسیل من الآماق و السم أدمع
و قد تداول الشعراء هذا المعنی کثیرا، و لو جمعت ما قیل فیه لناف علی خمسمائة بیت تتمة الرائیة:
لعل لیال سامحتنی بقربکمتعاد فتنهی فی البعاد و تأمر
هنالک أجزی الدهر عن حسن فعلهو أصفح عن ذنب الزمان و أغفر
بکم روّضت داری و عزت و أشرقتفأنتم لها بحر و بدر و قسور
بحیث التصابی کان سهلا جنابهبکم و شبابی أبیض العیش أخضر
و منها فی المدیح:
أ أکفر إحسان ابن سیفا محمدفذلک ذنب لیس عنه مکفّر
متی وردت جدوی الأمیر بنا المنیشربنا ببحر صفوه لا یکدّر
کثیر سخاء الکف تحسب جنةتفجر فیها من عطایاه کوثر
و من نعمة قد أودعت قلب حاسدتفوح کما یستودع العود مجمر
و إن جدّ أمضی فی الأمور عزیمةیحیض دما منها الحسام المذکّر
یدبّر أمر الجیش منه ابن حرةبصیر بتدبیر الأمور مدبّر
حسام له من حلیة الفضل جوهریروق کما راق الحسام المجوهر
و ینتاش شلو المجد من نوب الردیو قد نشبت فیه نیوب و أظفر
و إن زارت الخیل السوابق خیلهأتی الطیر من قبل اللقاء یبشّر
تفدّیه بالشهب الصوافن ضمّرعلیها أسود من بنی الحرب ضمّر