اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٢٨٥ - ٩٨٠- محمد بن أبی بکر التقوی الحراکی المتوفی سنة ١٠٦١
سرت و اللیل محلول الوشاحو نسر الجو مبلول الجناح
و عقد الزهر منتظم الدراریکثغر البیض یبسم عن أقاح
و زاهی الروض أسفر عن زهوربها ظمأ إلی ماء الصباح
کأن کواکب الظلماء رومعلی دهم تهب إلی الکفاح
إذا انعکست أشعتها تردتعلی صفحات غدران البطاح
تحاول ستر مسراها بوهنو قد أرجت بریاها النواحی
فوا عجبا أتخفی و هی بدرو شمس فی الحظائر و الضواحی
أما علمت عبیر المسک منهاینم بها إلی واش و لاح
مهفهفة یغار البدر منهاو یخجل قدها هیف الرماح
تمازج حبها بدمی و روحیمزاج الراح بالماء القراح
فأصبح فی الملا طبعی و خلقیو ما فی الطبع عنه من براح
کأن اللّه لم یخلق فؤادیلغیر الوجد بالخود الرداح
أحن إلی هواها و هو حتفیکما حن السقیم إلی الصلاح
و أصبر و الصبابة برّحتنیو أنحلت الجوارح بالبراح
فلولا الطمر یمسک من خیالیلطار من النحول مع الریاح
أبث لطرفها شکوی فؤادیو هل یشکو الجریح إلی السلاح
و أطمع أن یزایلنی هواهاو هل حذر من المقدور ماحی
فلا تأوی لکسرة ناظریهافکم ألوت بألباب صحاح
أفق یا حب لیس الحب سهلافکم جدّ تولّد من مزاح
رویدک کم تبیت تئن وجداکما أنّ الطعین من الجراح
و قائلة أری نجما تبدّیبلیل عوارض کالصبح ضاح إعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء ؛ ج٦ ؛ ص٢٨٤
أبعد الشیب تمزح بالتصابیو تمرح فی برود الإفتضاح
فما ماضی الشباب بمستردو لا الخسران یسمح بالرباح
فدع حب الغوانی فهو غیو تفنید یحید عن الفلاح
و کانت وفاته فی سنة إحدی و ستین و ألف بأسحقلی قریب من قونیة و هو راجع من قسطنطینیة. ا ه.