اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٣٢٩ - ٩٩٣- محمود بن عبد اللّه الموصلی المتوفی سنة ١٠٨٢
أرانیه فیه اللّه و الدهر لائذبأعتابه ما الوفد یزحمه الوفد
و هی قصیدة لطیفة المسلک، و ستأتی تتمة غزلها فی ترجمة البابی. (ثم قال):
و
صار قاضی دار السلطنة، ثم قاضیا بعسکر أناطولی، ثم قاضیا بولایة الروم. و
تولی فی عدة مناصب آخرها قضاء مصر، و بها توفی سنة إحدی و ثمانین و ألف. ا
ه.
محمود بن عبد اللّه الموصلی الحنفی، مفتی الموصل و رئیسها المشهور عند الخاص و العام بالعلوم الشرعیة و الفنون العقلیة.
ولد بالموصل و بها نشأ، و اشتغل بالعلوم و تفنن فی علم النظر و الکلام و الحکمة، و برع فی جمیع ذلک.
و
رحل إلی حلب و أقام بها مدة، و أخذ بها عن النجم الحلفاوی و إبراهیم
الکردی و أبی الوفا العرضی و الجمال البابولی و غیرهم و أجازوه.
و رجع
إلی بلده و مکث مدة، و رحل إلی الدیار الرومیة و حظی عند الصدر الفاضل و
بقیة کبرائها، و أخذ عن جمع بها. و ولی إفتاة بلده الموصل، و رجع إلیها و
أقام بها یشتغل بإقراء العلوم، و تخرج به جماعة. و کانت المسائل المشکلة
ترد علیه فیجیب عنها بأحسن جواب و أتقن خطاب.
و کان عارفا بالعربیة و الفارسیة و الترکیة. و له تصانیف، منها «حاشیة علی التلویح» و «حاشیة علی البیضاوی» و نظم حسن.
و
کان سهلا ذا دین متین و تقوی و یقین، صادق اللهجة، مواظبا علی السنن
النبویة و النوافل الشرعیة، حسن السمت رقیق القلب کامل العقل معتقدا للسادة
الصوفیة.
و حج فی سنة إحدی و ثمانین و ألف، و أخذ عنه جماعة بالحرمین،
منهم صاحبنا الفاضل الأدیب و الکامل الأریب الشیخ مصطفی بن فتح اللّه و طلب
منه أن یجیزه، فأجابه بدیهة بقوله:
إنی أجزت المصطفی الفتحی بماأرویه عن أشیاخ أهل الموصل