اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٤٠٩ - ١٠٢٠- صادق بن عبد السلام البترونی المتوفی أوائل هذا القرن
بشراک فالسعد و الإقبال قد هتفامن فضل باری القوی إیاه فاستعن
و استر معایب أبیات جمعت بهالحن المقال و عما شان لم أصن
تبت یدا فکر کانت تمور بغلواء القریض و یوم السبق لم تکن
و کان فی فطنة لما ترکت سدیو قد و هی من مقاساة الأسی بدنی
حال الجریض بما لاقیت من نصبدون القریض و غاضت لجة الفطن
أرجو القبول من المولی فإن قبلتفذاک خیر و ذاک الشین لم یشن
لا زلت فی حرم الإقبال ترتع فیروض الحبور و حامی الود لم یخن
و دمت ما عاد عید و انجلی فلقو ما انحنی راکع بالفرض و السنن
و له فی هذا المجموع قصائد أخر، و قد اکتفیت منها بما أثبته. و لم أقف علی تاریخ وفاته غیر أنها کانت فی أوائل هذا القرن.
صادق بن عبد السلام المعروف بالبترونی الحلبی، الأدیب النبیه الفاضل.
کان والده من صدور أعیان حلب المشار إلیهم و المعول علیهم، و له شهرة هناک.
و
ترجمه السید محمد الأمین المحبی الدمشقی فی ذیل نفحته و قال فی وصفه: من
محتد صادق جامع، ذکراهم شرف لافظ و سامع، فهم عقد الجید و تاج المفرق، و
مدحهم فخر القلم و زینة المهرق، نبغ منهم ماجد إثر ماجد، فارقه الدهر و هو
لعمری علیه واجد، حتی طلع هذا بمجد لا مدّعی و لا منتحل، و همة لو رامها
البدر لا ستخذی له زحل، فرکض فی حلبة من حلبات المجد، و عانق الغرام فی لیل
الجد و الوجد، فهو الآن خلاصة ذلک العنصر، و له الفضل الذی تتباهی به
الأعصر، فهو أحق إلی العلا من شارف، مجده متنافس فیه من تالد و طارف. و له
شعر أخلصه السبک إبریزا، فسما علی نظرائه رجاحا و تبریزا، أثبت منه ما
تدیره کؤوسا علی الندام، فیتسلی به فؤاد لا تسلیه المدام. انتهی مقاله.
و من شعره قوله من قصیدة:
دمع بتذکار أحباب له سفحاو باح من سره المکتوم ما افتضحا
و معهد بالحمی صاف تزف لهسرائر فی سویدا القلب قد سنحا