اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٤١٨ - ١٠٢٣- أبو المواهب سبط العرضی المتوفی سنة ١١٢١
حالت لبعدکم أیامنا فغدتسودا و کانت بکم بیضا لیالینا
إذ جانب العیش طلق من تألفناو مورد الأنس صاف من تصافینا
إن الزمان الذی قد کان یضحکناأنسا بقربکم قد عاد یبکینا
و
قد کان من مدة ورد علی منه کتاب، منطو علی أنفس کلام و خطاب، فسررت به
سرور من عاد غائبه إلیه، و دخل حبیبه من غیر وعد علیه، و هذا سروری من
ملاقاة خطه، فکیف سروری إن لقیت جماله و جعلته أنیسی و سمیری، و جلیسی و
ندیم ضمیری:
و قلت له أهلا و سهلا و مرحبابخیر کتاب جاء من خیر صاحب
و فی خامس عشر شوال یوم الجمعة سنة إحدی و عشرین و مائة و ألف کانت وفاته.
و کان مشهورا بالعلوم و المعارف لطیفا حسن الألفة رحمه اللّه تعالی. ا ه.
أقول: لم یذکر محل وفاته، و غالب الظن أنها کانت بالآستانة.
مصطفی بن حسین المعروف باللطیفی الحموی، الشیخ الأستاذ العارف باللّه الصالح الدین الخیر المشهور صاحب السیاحات الکثیرة.
خرج
من وطنه و دخل البلاد القاصیة و دار غالب الدنیا و اجتمع بأکابر العباد و
العلماء و الأساتذة و الأولیاء، و له الرحلة المشهورة التی ألفها و ذکر
فیها غرائب الوقائع التی جرت له و ما رآه، و ذکر الأولیاء و مواقعه معهم و
غیر ذلک مما هو العجب العجاب. و دخل دمشق و حلب و الروم و غیرهم من البلاد،
و دار فی أقاصی الأرض، و جاب طولها و العرض.
رأیت رحلته و طالعتها
جمیعا، فرأیته ذکر فیها الأمصار و البلاد التی دخلها و الأولیاء الذین
اجتمع بهم . و وقفت له علی آثار تدل علی علوّ قدمه فی المعارف الإلهیة، و
بالجملة فهو من کبار الأولیاء العارفین و الأئمة المرشدین، یغلب علیه حال
التفویض و التوکل.