اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٢٦٠ - ٩٧٣- محمد بن أحمد القاسمی الشاعر المتوفی سنة ١٠٥٤
إلی أن یقول فیها:
و لقد شکوت له الهوی لیرق لیفنأی عن المضنی بقلب جلمد
و أبی سوی رقّی فقلت له اتئدإنی رفیق للأمیر محمد
و له غیر ذلک من محاسن الشعر و عیونه.
و کانت وفاته فی سنة ثلاث و خمسین و ألف عن نحو أربع و سبعین سنة. و دفن بجانب والده بالصالحیة.
و البترونی، بفتح الباء الموحدة و سکون التاء المثناه ثم راء و واو و نون، نسبة إلی البترون: بلیدة بالقرب من طرابلس الشام، خرج منها جماعة من العلماء. و أول من دخل حلب من بیت البترونی هؤلاء عبد الرحمن جد إبراهیم هذا، دخلها فی سنة أربع و ستین و تسعمائة و توطنها. و سنذکر من هذا البیت عدة رجال أنجبت بهم الشهباء. ا ه. ٩٧٣- محمد بن أحمد القاسمی الشاعر المتوفی سنة ١٠٥٤
محمد بن أحمد بن قاسم الشهیر بالقاسمی الحلبی، الفاضل الأدیب المشهور، نادرة الزمان و فرید العصر.
کان
غزیر الفضل لطیف الطبع، فاق أهل عصره بصنعة النظم و النثر. ذکره الخفاجی
فی «الریحانة» و «الخبایا» و أثنی علیه کثیرا، و ذکر ما جری بینه و بینه من
المراسلة.
و قال البدیعی فی وصفه: معدن الملح و الطرف، و ینبوع النکت و
التحف، و جاحظ زمانه و حافظ أوانه، و لا یخفی طول باعه، فی فنون الأدب و
أنواعه، فأسرار البلاغة لا تؤخذ إلا منه، و دلائل الإعجاز لا تروی إلا عنه،
مع دماثة أخلاق تعید ذاهب الصبّا، ورقة دعابة کأنما انتسخها من صحیفة
الصبّا، و منطق یسوغ فی الأسماع سلافه، بلفظ کأنه اللؤلؤ و الآذان أصدافه.
و
قال الفیومی فی ترجمته: کانت ولادته بحلب، ثم قدم الروم و صار بها من کبار
المدرسین، ثم کف بصره فتقاعد برزق عین له من قبل السلطان، فانزوی فی بیته و
هرعت إلیه الأفاضل من کل جانب، فاشتهر فضله و انتشر علمه فاستمر یقریء
أنواع العلوم،