اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ١٧٢ - الکلام علی جامع الزکی
و أطلعنی علی رسالة اسمها «النفحة الربانیة فی طریقة المشایخ السعدیة» الملخصة من الرسالة السعدیة فی الرد عن السادة السعدیة تألیف الشیخ محمد المذکور.
و أطلعنی علی وقفیة الشیخ محمد المذکور علی ذریته تاریخها سنة (٩٧٤) و علیها خطوط کثیر من مشاهیر ذلک العصر ممن قدمنا أسماءهم.
و للزاویة من الأوقاف ثلاثة دکاکین وقفها الشیخ عمر بن حسن الوفائی من ذریة الواقف، و إحدی هذه الدکاکین جعلت اثنتین. و لابن الشیخ عمر هذا ولد اسمه الشیخ حسن وقف نصف دار له لجامع الزکی و ربع هذه الدار لهذه الزاویة. و أما أوقاف الزاویة القدیمة فقد تغلب علیها و لیس لها من الأوقاف إلا ما ذکرناه.
الکلام علی جامع الزکی:
قال أبوذر: هذا الجامع خارج باب النصر، کان أولا مسجدا عمریا فجدده قبل
فتنة تمر محمد الزکی أحد أجناد الحلقة، ثم فی سنة تسع و عشرین و ثمانمائة و
سعه الأمیر ناصر الدین الحجیج الأستادار بحلب و وقف علی ما زاده وقفا
مختصا بالزیادة، و کان قد وقف علیه محمد الزکی وقفا غیر ذلک، و هو باق یصرف
علی مصالح الجامع. توفی الحجیج ثانی عشر رجب سنة ثلاث و ثلاثین و ثمانمایة
ا ه.
و محمد الزکی هو الذی مر ذکره فی عمود النسب المتقدم، و یظهر أن
التولیة تسلسلت فی عقبه إلی أن وصلت إلی المتولی علی الجامع الآن و هو
الشیخ محمد بن الشیخ عبد الوهاب المتقدم الذکر.
و قد أطلعنی المتولی علی
صورة وقفیة الناصری محمد بن الشهاب أحمد بن الناصری محمد المعروف بابن
حجیج و تاریخها فی جمادی الآخرة سنة سبع أو تسع و عشرین و ثمانمایة، و
ملخصها أنه وقف دارین خارج باب النصر، و ثمانیة قراریط من حمّام القوّاس، و
هی فی هذه المحلة و قد استبدلت بعد، و عرصة و خان خارج باب النصر، و نصف
طاحون بأنطاکیة تعرف بالصابونیة، و ثمانیة أفدنة من قریة القادنیة من أعمال
جبل سمعان، و أربعة قراریط من قریة دادخین من أعمال الغربیات، و أربعة
بساتین فی حارم، و نصف حانوت بمدینة تیزین، و جمیع البستان الذی یظاهر حلب
شمالی عین التل فی حلب و یعرف بالخرایز و هذا استبدل أیضا.