اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٢٩٠ - ٩٨٣- أبو الوفاء بن عمر العرضی المتوفی سنة ١٠٧١
فسألته من بالحمی فأجابنیمفتی الأنام أبو البهاء محمد
و قوله فی الصهباء و تعلیل نشأتها:
لا ترض بالإضرار للناسإن رمت أن تنجو من الباس
و انظر إلی الخمر و ما أوقعتفی شاربیها بعد إیناس
لما رضوا فی دوسها عوقبوابضربة منها علی الراس
و له غیر ذلک.
و کانت ولادته بمکة المکرمة سنة إحدی بعد الألف، و توفی بحلب فی صفر سنة تسع و ستین و ألف.
الشیخ أحمد بن محمد بن عبد الرحمن البترونی الحلبی، و هذا هو المعروف بابن مفتی، الفقیه الحنفی، أحد کبراء حلب و أحد رؤسائها.
و
کان من أسخیاء العالم، ذا مروءة و همة عالیة و شهامة باهرة. ولی القضاء
مدة مدیدة، ثم تقاعد عن رتبة قضاء الشام، و تصدر بحلب و انقاد إلیه أهلها و
نفدت فیما بینهم کلمته و جلت حرمته. و حصل أموالا کثیرة و جاها وافرا، إلا
أن بضاعته کانت کبضاعة أبیه مزجاة. وفاته فی سنة إحدی و سبعین و ألف.
أبو الوفاء بن عمر بن عبد الوهاب بن إبراهیم بن محمود بن علی بن محمد بن
محمد ابن محمد بن الحسین الشافعی الحلبی العرضی، مفتی الشافعیة بحلب و ابن
مفتیها و أحد أعیان العلماء فی المعرفة و الإتقان و الحفظ و الضبط.
و کان إماما عالما خیرا متواضعا حسن السمت لطیف تأدیة الکلام واعظا، إلیه النهایة فی التفهم وجودة الأسلوب.