اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٢٧٦ - ٩٧٦- أحمد بن محمد الحسنی النقیب المتوفی سنة ١٠٥٦
مولای یا صدر الزمان و من غدالبنیه غوثا یرتجی و ثمالا
ذی نفثة المصدور قد سرّحتهالحماک تشکو بثّها إدلالا
إن المصیبة ناسبت ما بینناإذ حوّلت بحلولها الأحوالا
فثکلت مخدومین کل منهماقد کان فی أفق السعود هلالا
لو أمهلا ملأا العیون محاسناو کذا القلوب مهابة و کمالا
و لکان هذا للمعالی ناظراو لکان هذا فی طلاها خالا
خطفتهما أیدی المنون و غادرتماء العیون علیهما هطّالا
فأجابه بقصیدة منها:
لهفی علی بدر تکامل بعدماقد سار فی ذاک الکمال هلالا
أعظم به رزأ أتاح مصائبافتّ القلوب و مزّق الأوصالا
ما کنت أعلم قبل حمل سریرهأن الرجال تسیّر الأجبالا
و عجبت للبحر المحیط بحفرةهل غاب حقا أو أراه خیالا
یا دافنیه من الحیاء تقنعواغیبتم شمس الغداة ضلالا
عهدی الغمام حجابها مالی أریأضحی الحجاب جنادلا و رمالا
و کتب إلیه فی هذا الشأن قوله:
خطب یقرب دونه الآجالاو یمزّق الأحشاء و الأوصالا
فدع الجفون تجود إن نضبت سحائب دمعها فیه دما هطّالا
أفلت نجوم الفضل من فلک العلاو وهی ثبیر المکرمات و مالا
فقدت أولو الألباب ذا المجد الذیعدموا بفقد حیاته الإقبالا
فقدوا حلیف الفضل من بکمالهو حجاه کنا نضرب الأمثالا
من شاء للعلیاء یسع فإن منکانت له بالأمس ملکا زالا
و منها:
أعزز علی بأن أری رب الفصاحةو البلاغة لا یجیب سؤالا
ما کنت أعلم قبل یوم وفاتهأن الکواکب تسکن الأرمالا
ما کنت أحسب أن أری من قبلهللشمس من قبل الزوال زوالا