اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ١٦٣ - ٩٣٩- محمد بن عبد القادر البیمارستانی المتوفی سنة ١٠١٠
قال المحبی فی ترجمته: و لما حج فی سنة أربع و ستین و تسعمائة اجتمع بعالم الحجاز الشهاب أحمد بن حجر الهیتمی و کتب له إجازة طنانة بالإفتاء و التدریس، و لم یجتمع به إلا أیام الحج فقط، فإنه لم یجاور، ثم عاد إلی حلب، و قد فضل فی حیاة شیخه ابن الحنبلی فکان یدرس فی زمانه و کان ابن الحنبلی یجله.
و أخذ عنه جمع کثیر منهم شیخ حلب عمر العرضی و ذکره فی تاریخه و ذکر مقروءاته علیه. قال: ثم اشتغل بخویصة نفسه و جلس فی بیته، و عمر له إبراهیم باشا جامعه الذی بجانب داره و جعل فیه خطبة و بنی له منارة و انقطع فیه و لم یخرج إلا للحمّام حالة الاحتیاج إلیه. و أقبل الناس علیه یثنون علیه و ینسبون إلیه الصلاح و یصفونه بالانقطاع. و ثقل سمعه و ضعف بصره و اشتغل بمجرد تلاوة القرآن و الاشتغال بمصالح عیاله و کف الجوارح.
و بالجملة فهو رجل صالح فاضل لا شک فی ذلک ا ه. ٩٣٩- محمد بن عبد القادر البیمارستانی المتوفی سنة ١٠١٠
محمد بن عبد القادر بن تاج الدین بن علی، الشیخ المعمر المشرقی ثم الحلبی الشهیر بالسید المارستانی.
قدم
أبوه عبد القادر و أخوه من بلاد الشرق لدیار حلب خادما مع بعض التجار بنیة
العود إلی بلاده، فرأی من طیب هواء حلب و لطف أبنائها ما دعاه علی السکنی
بها، فتشرف بخدمة الزینی عمر الموازینی مدة، ثم بالکمال ابن الدغیم أحد
أعیان حلب أخری بحیث یرسله إلی الضیاع ناطورا لضبط الغلال، فحسن حاله بذلک.
و أسکنه الکمال بالبمارستان النوری و أولاه الخدامة به إذ کان متولیا لضبط
أوقافه، فولد به محمد المذکور و أخوه التاجی، فنشأ بخدمة الکمال علی قدم
أبیهما، إلی أن توفی الکمال، فتقهقر حالهما بذلک، إلی أن اتهم عم الشمس
بمال سرق للفرنج من خان البرغل، فعذب أشد عذاب، ثم صلب فظهر أثر ذلک بعد
مدة علی الشمس محمد و أخیه التاجی بأن أخذا دارا بالقرب من خان البرغل و
أحسنا عمارتها و ظهرا ظهورا بهرا به من عرفهما بحیث هرعت إلیهما الناس
للمعاملات و المساعدات فی المهمات.
ثم أخذ التاجی بعض الحاصلات السلطانیة و صار أمینا علیها. و صار محمد هذا یدخل