اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٢٨٢ - ٩٧٩- محمد بن عبد الوهاب المهمندار المتوفی سنة ١٠٦٠
للصلاة علیها إماما، فکبر خمسا، فقال فیه السید أحمد بن النقیب هذه:
و مذ مصطفی صلی صلاة جنازةو کبّر خمسا أعلن الناس لعنه
فقلت اعذروه إنه قلّد الندیو من قبل فی الفتوی لقد قلّد ابنه
یشیر إلی قول أبی تمام فی قصیدته التی رثی بها إدریس بن بدر و مطلعها:
دموع أجابت داعی الحزن همّعتوصّل منا عن قلوب تقطّع
إلی أن قال:
و لم أنس سعی الجود خلف سریرهبأکسف بال یستقیم و یطلع
و تکبیره خمسا علیه معالناو إن کان تکبیر المصلین أربع
و ما کنت أدری یعلم اللّه قبلهابأن الندی فی أهله یتشیع
و قوله: و من قبل فی الفتوی إلخ إشارة إلی کاتب أسئلته الذی ذکرناه علی طریق الاستخدام، و هذا المقطوع من سحر الکلام. ٩٧٩- محمد بن عبد الوهاب المهمندار المتوفی سنة ١٠٦٠
محمد بن عبد الوهاب بن تقی الدین المعروف بابن المهمندار الحلبی الحنفی،
والد شیخنا العالم الفهامة أحمد مفتی الشام الآن، و زبدة من بها من
العلماء ذوی الشان.
لا برحت فضائله ملهج ألسنة الوصاف، و فواضله مظنة الإطراء و الإتحاف.
کان
المذکور من أشهر مشاهیر العلماء، له بسطة باع فی الفنون، و ید طائلة فی
التحریر و التهذیب. قرأ بحلب علی علمائها الأجلاء، منهم الشیخ عمر العرضی، و
خرج و هو متقن متضلع. و دخل دمشق فی سنة أربع و ثلاثین و ألف، ثم هاجر إلی
الروم و توطنها و درس بها العلوم و انتفع به جماعة. ثم لازم من المولی
یحیی و صیّره شیخا لابنه المولی عبد القادر، ثم استخلصه المولی صادق محمد
بن أبی السعود لنفسه و قرأ علیه و انتفع به، و به شاع ذکره و اشتهر بین
موالی الروم. ثم درس بمدارس الخلافة إلی أن وصل إلی مدرسة والدة السلطان
مراد فاتح بغداد، و ولی منها قضاء مدینة أیوب.