اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٣٧٣ - ٩٨٨- الشیخ مصطفی داده القصیری المتوفی سنة ١٠٧٤
عریق بلاد الشام درة تاجهاغیاث بنی الآداب مأوی المطرد
منها:
أخا منجک یا أکمل الناس فطنةو أشرفهم بیتا بغیر تردد
صبغت العلا بالمکرمات فلم تحلو ینکر فی الأعراض غیر التجدد
أمولای یا بدر المعالی و شمسهاو یا رحلة الآمال من غیر موعد
لقد ذلقت فی وصف مجدک ألسنو عجّت به الرکبان فی کل مشهد
و أهدت لنا من بحر طبعک لؤلؤاعلی الطرس حتی کاد یلقط بالید
منها:
فأسلفتک الإعظام و الودّ موفیاحقوق معالیک التی لم تعدد
و قدمت من فکری إلیک ألوکةحبتک بمغبوط من المدح سرمد
تخبر عما فی القلوب من الجویو یأتیک بالأخبار من لم تزود
فأوجب لها حقا و أنعم بمثلهاو عفنی بنظم من عقودک یحمد
أروّی بها من لاعج الشوق و النویغلیل فؤاد بالصبابة مکمد
و آخرها:
فأنت لجفن الدهر سیف و ناظرو لولاک لم یبصر و لم یتقلد
ثم
أعقبها بقطعة نثر و هی: حامل لواء النظم و النثر، و حامی بیضته عن الصدع و
الکسر، محل استواء شموس الکرم، العاصر بمجده عنقود الثریا تحت القدم،
واسطة قلادة الفضائل وعد نظامها، و بیت قصیدة الآداب و رونق کلامها، جناب
الأمیر ابن الأمیر، و العطر بین العبیر، لابرحت ظلال معالیه ممتدة علی
مفارق الأیام، و ظل حساده أقلص من جفون العاشق عن طیب المنام. هذا و لو
أوتی الداعی له زکن إیاس ، و استضاء من محاضرة أبی الفرج بنبراس، و ملک
براعة ابن العمید، و أحرز خطب ابن نباتة و بداهة عبد الحمید، و أعطی بلاغة
الصاحب و نوادر أبی القندین ، و نال مقامات البدیع