اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٣٦٨ - ٩٨٨- الشیخ مصطفی داده القصیری المتوفی سنة ١٠٧٤
فلو کلفت یوم الأمس عودالخاض اللیل و اختار الرجوعا
و لو نادیت سهما فی هواءلعاد القهقری و أتی سریعا
یضم البرد منک أخا فخاریبیت اللیل لا یدری الهجوعا
و إنی من بجودک قد ترقیو حل من العلا حصنا منیعا
خلقت علی الوفاء لکم مقیماو أوفی الناس من حفظ الصنیعا
و
مما طارحنی به فی جملة مطارحاته أنه لما کان مر بدمشق قاصدا الحج شغف بأحد
أبناء سراتها و کان من الأشراف، قال: ثم فارقته و تباکینا عند التودیع،
فکتبت إلیه من الطریق مضمنا بیت البحتری فقلت:
یا آل بیت المصطفی هل رحمةلفؤاد مشبوب الجوانح ثائر
ضلت نواظره الرقاد و ما اهتدتببیاض دمع من سواد ضمائر
دمع تعلق بالشؤون فساقهزفرات برح من جوی متخامر
لو تنظرون إلی الشتیت و سربهیقفو سروب زواخر و زوافر
لعذرتموه و ماله من عاذلو عذلتموه و ماله من عاذر
واها لأیام تقضت خلسةفی ظل دوح بالسیادة ناضر
دوح علیه من النبی محمدوضح الصباح و نفح روض باکر
لم أنسه یوم الوداع و طرفهیرنو إلی شعث النجیب الضامر
و فعاله تبدی نفاسة عرفهفی فضل وجه بالسماحة زاهر
حتی إذا جدت بنا ذلل النویو العین تسفح بالنجیع المائر
سرنا و عاود کالمقیم و ربماکان المقیم علاقة للسائر
و
ما زال مدة إقامته یعمل حیله و یصطنع خدعه لیحصل علی أرب فما نهض به حظ، و
استمر إلی أن سافر السلطان محمد إلی جهة أدرنة فی سنة تسع و ثمانین و ألف و
تبعه الوزیر، فلحقهم و استمر معهم مدة خمسة و عشرین یوما، ثم قدم إلی
إستانبول و أشاع أنه أعطی قضاء القدس و التفتیش علی الأشراف ببلاد العرب، و
أقام أیاما قلیلة، ثم سافر و التزم التفتیش من حین دخوله إلی بلده حلب إلی
أن دخل القاهرة من طریق الساحل، و أراد أن یفعل ذلک فی القاهرة فلم
یمکنوه، و ربما أرادوا إیقاع مکروه به، فخرج حاجا، ثم