اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٢٧٣ - ٩٧٦- أحمد بن محمد الحسنی النقیب المتوفی سنة ١٠٥٦
فما أنت إلا الغیث نخصب إن دناو نجدب إمّا همّ عنا بترحال
و قد کانت الشهباء لما حللتهاتجرّ مروط العز ناعمة البال
و تفخر إعجابا و ما ذاک بدعةفکم من عرین نال فخرا برئبال
فصارت و قد أعرضت عنها خلیةعن العدل و الإنصاف فی أسوأ الحال
کأن امرأ القیس انتحالها بقولهألا عم صباحا أیها الطلل البالی
و قال یخاطب بعض أصحابه بقوله:
رویدک شأن الدهر أن یتغیّراو شیمته إما صفا أن یکدّرا
و عادته الشنعاء فی الناس أنهإذا جاء بالبشری تحوّل منذرا
فلا بؤسه یبقی و أما نعیمهفکالطیف إذ نلقاه فی سنة الکری
فلاتک مسرورا إذا کان مقبلاو لا تک محزونا إذ هو أدبرا
فأی دجی همّ دهاک و لم تجدصباحا له بالبشر و افاک مسفرا
و قد هزلت أیامنا فلو انهاأتتنا بجد کان للهزل مظهرا
و منها:
و لیس یعیب البدر فقدان نورهإذا کان بعد الفقد یظهر مقمرا
و کتب إلی بعض الموالی یودعه:
إمامک التوفیق و الرشدو خدنک التأیید و السعد
و کلما حلیت فی منزلقابلک الإقبال و الجدّ
رحلت عن شهبائنا فانزویالفضل بها و انطمس المجد
من بعد ما أجریت عدلا بهافیه تساوی الحر و العبد
فکنت مثل الشمس ما شانهابالنور إلا الأعین الرمد
و کنت مثل الورد ما زرتناحتی ترحّلت کذا الورد
لا بل کریعان الصبا سرّناحینا و لکن ساءنا الفقد
فاذهب فأنت الغیث ما حلّ فیمنزلة إلا له حمد
و له فی غایة الجودة: