اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٢٣٠ - ٩٦١- فتح اللّه بن محمود البیلونی المتوفی سنة ١٠٤٢
أبقنا منک بالعصیان جهلاو أنت دعوتنا حلما و منّا
فقابل بالرضا یا رب و اغفربمحض الفضل ما قد کان منّا
و هذا ما وقع اختیاری علیه من أشعاره و فیها کفایة.
و کانت ولادته فی شهر رمضان سنة سبع و سبعین و تسعمائة، و توفی سنة اثنتین و أربعین بحلب و دفن بزاویة آبائه .
و
البیلونی بفتح الباء الموحدة، و هو نوع من الطین یستعمل فی الحمّام، و أهل
مصر تسمیه طفلا. قال الخفاجی: و کلاهما لغة عامیة لا أعرف أصلها ، کذا
ذکر. و فی الصحاح: الطفل بالفتح: الناعم، یقال: جاریة طفلة أی ناعمة. و
لعله سمی به هذا النوع من الطین لنعومته لأنه کالصابون تغسل به الأبدان
سیما فی الحمّام. ا ه.
و قال الشهاب الخفاجی فی الریحانة فی ترجمته:
أدیب فاضل له طرف و ملح، و شعر سمح طبعه منه مما سنح، و له مجلس من مجالس
القصاص و النصاح، ینادی به کل طالب حی علی الفلاح، رأیته و قد قدم الروم
بصحبة الوزیر نصوح، و شمس فضله من أفق معالیه تلوح، فانقطع عن الاختلاط، و
ربما حرک السکون ردیء الأخلاط. و له شعر و شعور، هما من خیر الأمور،
کقوله:
یقولون نافق أو فوافق مرافقا ... إلخ البیتین المتقدمین.
و قوله فی بعض منازل الحج المسمی بأکرة و یقال لها أکری بالقصر أیضا:
تعففت عن زاد الرفیق و مائهو سرت لبیت اللّه أهدی له شکره
و وفرت ما عندی احترازا و إننیلصونی ماء الوجه لم أر ما أکره