اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ١٠٤ - ٩٢٣- خالد بن أبی بکر الأریحاوی المتوفی فی أواخر هذا القرن
المحلة بالمواظبة علی الصلاة الجماعة.
و بالقرب من هذا الجامع الجامع المعروف بجامع بانقوسا، و قد ذکره أبو ذر بعد ذاک فأحببنا ذکره بعده فنقول:
الکلام علی الجامع الجدید ببانقوسا:
قال أبوذر: هذا الجامع یقال إن خاص بک الخواجا عمره و لم یکمله، و إنما
أکمله بعد وفاته أهل الخیر فعمروا له منارة و رخموا صحنه بالرخام الأصفر، و
فیه برکة ماؤها کثیر لأن القناة جاریة بقربه. و هو جامع علیه و ضاءة، و
وقفه یسیر لکن یقیض اللّه تعالی من یقوم بکفایته ا ه.
أقول: لما عمر هذا
الجامع و کان بالقرب من الجامع المتقدم صار یعرف بالجامع الجدید و ذاک
بالعتیق، و یقال له الآن جامع بانقوسا أیضا. و له بابان باب من جهة الغرب و
باب من جهة الشمال تجاه السوق، و منارته بجانب هذا الباب و هی مرتفعة
لکنها خالیة من الزخرفة.
و طول صحنه مائة قدم و عرضه ٧٢، و فی وسطه حوض
ینزل إلیه بدرج، و ماؤه جار لمرور قناة حلب منه. و فیه رواقان من جهتی
الشرق و الغرب و بعض رواق من جهة الشمال، و باقی هذه الجهة اتخذت حجازیة. و
فی آخر الرواق الغربی من جهة الشمال ضریح ملاصق للجدار کتب علیه:
(١) یا حضرت نبی اللّه بنقوسا علی نبینا و علیه أفضل الصلاة و السلام
(٢)
قد أخبر بهذا العلامة المحدث الربانی الشیخ مرتضی الیمانی شارح الإحیا و
القاموس (٣) قال شیخنا العلامة محمد بن التکمجی نزیل مصر إن الشیخ مرتضی
إمام فی علم التاریخ ا ه.
و محرر فی الذیل: سنة ١٢٢٤.
أقول: أما وجود
نبی فی هذا الضریح و أن اسمه بنقوسا بحیث سمیت المحلة باسمه و أنه أخبر
بذلک الشیخ مرتضی الیمانی فهو من الأمور المختلقة. هذا أبوذر الذی عمر
الجامع